العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

العقد النضيد على نكتة التوحيد

إذ ما من موضع قدم في السماء إلا وفيه ملك راكع أو ساجد وبأنهم يسبحون الليل والنهار ولا يفترون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وبأنهم لا يأكلون ولا يشربون لأن الله قد

رفع عنهم شهوة الطعام والشراب وبأنهم لا يبولون ولا يتغوطون لعدم أكلهم وشربهم والعلوية منها مسكنها السماوات والسفلية مسكنها الأرض وهي جمع ملك بفتح اللام على غير قياس، لأن قياسه ملاك كجمال وجمال قال في الخلاصة:

1

وفَعَل أَيْضاً لَهُ فعال مَالَمْ يَكُنْ فِي لَامِهِ اعْتِلالُ

أَوْ يَكُ مُصْعَفَا [وَمَثْلُ فَعَل

ذُو التَّا وَفِعْلٌ مَعَ فُعْلِ فَاقْبَلِ] 2

مالك بفتح الميم واللام وسكون الهمزة بينهما على وزن مفعل، لأنه من الألوكة وهي جمع الرسالة ثم خفف بنقل فتحة الهمزة الى الميم قبلها بعد سلب فتحتها وحذفها فصار ملكا بفتح الميم واللام 3 كجمل

/ أق 43 أ /

وإنما وجب الإيمان بهم لورود الشرع بهم في قوله تعالى (أَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ (4 وقوله صلى الله عليه وسلم: " الإسلام أن تومن بالله

1

يجب

اعتقاد

وجود

الملائكة وانهم والانس والجن كل غير آخر، فانهم يزال بهم " يسبحون الليل والنهار لا يفترون " سورة الأنبياء، الآية (20)، ولا يوصفون بتعب او شهوة أو ذكورية أو أنوثة أو طفولية أو جنون أو لحم أو دم أو غائط أو بول أو جوع أو عطش. انظر الهب الخالص المنوه بالعلم القالص للقطب اطفيش ص (16). والملائكة أجسام متنورة لطيفة قادرة على التشكل بأشكال مختلفة، وكذا يراهم الرسل لا كما قالت النصارى قبحها الله، انها النفوس الفاضلة البشرية المفارقة للأبدان، قبل خلق البشر وبعده، بعض الحكماء: انها جواهر مجردة مخالفة للنفوس الناطقة في الحقيقة منقسمة إلى قسمين: قسم شأنهم الإستغراق، في معرفة الحق والتنزه عن الإشتغال بغيره، وهم العلويون والمقربون، وقسم يرون الأمر من

وذكر

السماء إلى الارض على ما سبق به القضاء " لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون " سورة التحريم

الآية (06) فمنهم سمائية وفيهم ارضية. انظر شرح عقيدة التوحيد للقطب اطفيش ص (180). والملائكة هم الزبانية التسعة عشر واعوانهم وانهم لا يتوانون لحظة واحدة في تنفيذ اوامره عز وجل. انظر الكشاف للزمخشري (6/ 161).

2 - ساقط من المتن. انظر ألفية ابن مالك ص (53 ـ 54).

3 ـ انظر معجم العين للخليل بن أحمد (4/ 166). وكذا لسان العرب لابن منظور (55/ 4269).

4 ـــ سورة البقرة، الآية (285).

6

133