العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٤٠العقد النضيد على نكتة التوحيد
وَجَائِرٌ فِي حَقِّهِمْ كَالأَكْلِ وَكَالْجِمَاعِ لِلنِّسَا فِي الْجِلْ الْمُعْجِزَاتٍ أَيَّدُوا تَكَرُّمَا وَعِصْمَةُ الْبَارِي لِكُلِّ حَتَّمَا
اي ومن الجائز العقلي إرسال الى آخره، والعصمة عدم القدرة على المعصية أو خلق مانع منها غير ملجا وقيل تهيئة العبد في الموافقة مطلقا 2. وأما القول الثالث فالإيمان بجميع أي كل الكتب أي الألفاظ الخاصة الدالة على المعاني الخاصة المنزلة على الرسل المخصوصين فالكتب جمع كتاب وهو لغة:
/ أق 145 /
ضم الحروف الدالة على المعنى بعضها إلى بعض، مصدر كتب أي جمع 3، واصطلاحا: ما أنزله الله على الأنبياء إما مكتوبا في الألواح، أو مسموعا من وراء حجاب، أو من ملك مشاهد. التي أنزلت بالبناء للمفعول أي أهبطت بالبناء للمفعول أيضا على جميعهم أي الأنبياء والرسل أي مجموعهم، أي بعضهم لأنها لم تنزل على كل واحد منهم، بل على بعضهم كما يأتي في المسألة. والمراد بالإيمان بها التصديق بأن الله أنزلها على الأنبياء تفصيلا فيما ورد به القرآن على الوجه الوارد به من إنزال التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والزبور على داوود 4 والقرآن على محمد صلى الله وسلم عليه وعليهم أجمعين، وصحف على ابراهيم وصحف على موسى وإجمالا فيما عدا ذلك، وبأنها كلها كلام الله تعالى فهي
5
شيء واحد وإن تعددت باعتبار النظم المقروء المسمى كلام الله. وبهذا الإعتبار كان بعضها
2
1 ـــ جوهرة التوحيد للقاني ص (185 - 186)
العصمة في كلام العرب: المنع، وعصمة الله عبده، أن يعصمه مما يوبقه، والعصمة: الحفظ يقال: عصمته فانعصم. واعتصمت بالله إذا امتنعت بلطفه من المعصية. يقول تعالى " لا عاصم اليوم من امر الله " سورة هود، الآية (43). انظر لسان العرب لابن منظور ص 36/ 2976). وكذا مختار الصحاح للرازي ص (184).
3 ـ انظر القاموس المحيط للفيروز آبادي ص (128). وكذا لسان العرب لابن منظور ص (46/ 3816). 4 ـ لقوله تعالى " وآتينا داوود زبورا " سورة النساء، الآية (163). 5 ـ لقوله تعالى " صحف ابراهيم وموسى " سورة الأعلى، الآية (19).
136