العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٤١العقد النضيد على نكتة التوحيد
أفضل من بعض، فأفضلها القرآن ثم التوراة ثم الإنجيل ثم الزبور. وأما القول الرابع فالإيمان بالموت اي الكيفية الوجودية
1
2
/ اق 45 ب /
3
4
المضادة للحياة التي يوجدها الله تعالى في الجسم بعد نزع الروح منه، وليست بذات عدم صرف ولا فناء محض، وإنما هي انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته له وحيلولتة بينهما وتبدل حال بحال وانتقال من دار الى دار، لقوله صلى الله عليه وسلم ((إنما خلقتم للابد ولكنكم تنتقلون من دار الى (دار، والمراد بالإيمان به التصديق بوجوده ونزوله بكل ذي روح لقوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ () وقوله (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)، والقابض للروح عزرائيل عليه السلام أي عبد الجبار اي يخرجها ويأخذها بإذن الله عز وجل من محلها، وأنه لا يخرجها بل يأخذها من يد أعوانه لأن له أعوانا يقول بعضهم لبعض، من يرقى بروحه من أسفل قدمه الى موضع خروج نفسه وأخذه على الأرواح كلها ولو روح بعوضة أو برغوث. وإنما وجب الإيمان به لورود الشرع به كما تقدم من الآيتين ونحوهما، وإلى ذلك كله أشار صاحب الجوهرة بقوله:
وَوَاجِ
بِّ إِيمَانُنَ
الموت
ويقبض الرُّوحَ رَسُولُ الْمَوتِ
وأما القول الخامس فالإيمان بالبعث أي إحياء الله تعالى الخلق كلهم يوم القيامة بعد فنائهم
/ ا ق 146 /
6
-1
انظر لسان العرب لابن منظور ص 55/ 4294). وكذا القاموس المحيط للفيروزابادي ص (160). ويقول " الموت هو الذي ينتهي إليه كل حي. انظر سكب العبرات للموت والقبر والسكرات للعفاني ص
(14)
2 - انظر حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (5/ 287)، وقد ورد ذلك على لسان عمر بن عبد العزيز، فعن عمرو بن دينار قال: قال عمر بن عبد العزيز: إنما خلقتم للأبد، ولكنكم تنتقلون من دار إلى دار " 3 ـ سورة آل عمران، الآية (185).
4 ـ الزمر، الآية (30).
-
5 ـــ ومعنى هذا أن من الواجب شرعا على المكلف التصديق بعموم الموت لكل ذي روح وفناء الكل. انظر بغية المريد لجوهرة التوحيد للمارغني ص (128).
6 - انظر لسان العرب لابن منظور ص (307) وكذا معجم العين للخليل بن احمد (1/ 147).
137