العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

العقد النضيد على نكتة التوحيد

بأن:

1

يعيد أبدانهم بأجزائها الأصلية وهي الموجودة فيهم حال نفخ الروح فيهم كاليد والرجل وعوارضها كما كانت بعد إعدامها على الصحيح، وقيل بعد تفرقها ويدخل فيها الأرواح بأن يأمر الله تعالى إسرافيل بالنفخ في الصور بعد جمع الأرواح فيه فينفخ فيه، فتذهب كل روح إلى بدنها والمراد بالإيمان به التصديق بأنه سيوجد بلا شك، وبأنه حق، وبأنه بإرادته تعالى وقدرته ومنه لا من غيره. وإنما وجب الإيمان به لورود الشرع به في قوله تعالى (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ) وقوله (وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى) 2 وقوله (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ (3 وقوله كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) 4 وقوله (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ 5، ويبعث كل الخلائق من غير فرق بين من يحاسب منهم وهم الإنس والجن والملائكة، ومن لا يحاسب كالبهائم والوحش لقوله صلى الله عليه وسلم ((ستؤدون الحقوق الى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجمى من الشاة القرنى ((°، وحساب من لم يجر عليه القلم بينه وبين الله تعالى تحقيقا للعدل لا لارتكاب الذنب والى البعث أشار صاحب

6

الجوهرة:

/ أق 46 ب /

وَقَدْ يُعَادُ الجِسْمُ بِالتُحقِيقِ عَنْ عَدَمٍ وَقَيلَ عَنْ تَفْرِيقِ

مَحْضَيْن لكن ذَا الْخَلافُ خُصا بالأنْبِيَا وَمَنْ عَلَيْهِمْ نَصَّا

وفي إِعَادَةِ الْعَرْضِ قَوْلَانِ

ت إعادَة الْأَعْيانِ

1 - سورة التغابن، الآية (07).

2 ـ سورة الحج، الآية (06).

3 ـ سورة يس، الآية (79).

-4

سورة الأنبياء

(104)

5 ـ سورة المؤمنون (الآية 16).

6 - ورد الحديث في صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلـ، الحديث برقم (2582): عن ابي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لتؤدن الحقوق إلى اهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء "

138