العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٤٣العقد النضيد على نكتة التوحيد
وَفِي الزَّمَنْ قَوْلَان [وَالْحِسَابُ
حَقٌّ وَمَا فِي حَقٍّ ارْتِيَابُ]:
وأما القول السادس فالإيمان بيوم القيامة أي الوقت الذي أوله وقت الحشر، إلى غير نهاية
6
والمراد بالإيمان به التصديق بوجوده وبما اشتمل عليه من سؤال الملكين ونعيم القبر وعذابه والبعث والجزاء والسرور والنضرة، أي الحسن والجنة والنار وغير ذلك مما أوضحه الأصوليون بأدلته، والرد على المخالفين فيه. وإنما سمي يوم القيامة لقيام الخلق كلهم فيه من قبورهم وقيامهم بين يدي خالقهم وقيام الحجة لهم وعليهم ويسمي اليوم الآخر أيضا لأنه آخر الأوقات أي أنه يعقبها ويأتي بعدها ووصف بالآخر لأنه لا ليل بعده ولا يقال يوم إلا لما يعقبه ليل - وإنما وجب الإيمان به لورود الشرع به / أق 47 أ /
2
4
1
في نحو قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) 3 الآية وقوله (إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (" وقوله (يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا)، وقوله (يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُو وجُوهٌ (2 وإليه أشار صاحب الجوهرة بقوله:
2
1 ـ جوهرة التوحيد للقاني ص (187)، وما ين معكوفتين ساقط من الأصل
وهو
نفخة الموت واختص الله تعالى بعلمها، وإذا قيل يوم القيامة صح أن يراد يجب اعتقاد قيام الساعة وقت قيام الناس من قبورهم، أو وقت نفخة الموت، أو الوقت الواسع الذي يقع القيام من القبور. انظر الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص للقطب اطفيش ص (13).
أسماء
وسمي باليوم الآخر وله ثلاثمائة اسم، ووصف بالآخر لاتصاله بآخر أيام الدنيا، لا لكونه آخرها، لانه ليس منها، حتى يكون آخرها، وسمي بيوم القيامة، لقيام الناس فيه من قبورهم، بين يدي خلقهم، وقيام الحجة لهم وعليهم، وأوله من من وقت الحشر إلى ما لا يتناهى على الصحيح وقيل: إلى أن يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار. انظر. بغية المريد لجوهرة التوحيد للمارغني ص (144). وتعددت القيامة يوم لتعدد معانيه من بين اسمائه: يوم القيامة، يوم البعث، يوم الحشر، يوم التغابن، يوم، يوم التلاق، يوم المرصاد، يوم الفلق، يوم العلق، يوم يقوم الناس لرب العالمين. انظر شرح جوهرة التوحيد للقطب اطفيش ص (44). وسمي ذلك اليوم باليوم الآخر لأنه اليو الذي لا يوم بعده، ويقول تعالى " ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر " سورة البقرة، الآية (177) انظر: يوم اليوم الآخر، القيامة
الكبرى، عمر سليمان الأشقر ص (20).
3 ـ سورة الحج، الآية (01).
4 ـ سورة الإنسان، الآية (10).
الزلزلة، يوم
الطامة
139