العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

العقد النضيد على نكتة التوحيد

وَالْيَوْمِ الْآخِرُ ثُمَّ هَولِ الْمَوْقِفُ حَقُّ فَخَفْ رَحِيمُ وَاسْعف

واما القول السابع، فالإيمان بالحساب، أي توقيف الله تعالى عباده قبل الإنصراف من المحشر على أعمالهم قولا كانت أو فعلا أو اعتقادا، مكسوبة كانت وهي الاختيارية، أو غير مكسوبة وهي الإضطرارية، وإن كانوا لا يؤاخذون بها بعد أخذ كتبها، سواء كانت خيرا أو شرا في حال كونها مفصلة. وتتسع قدرته تعالى لحسابهم معا كما اتسعت لأحداثهم معا، وكيفيته مختلفة فمنه اليسير والعسير، والجهر والتوبيخ، والفضل والعدل، ويكون للمؤمن والكافر 4، وأول من يحاسب هذه الأمة المحمدية. والمراد بالإيمان به التصديق بأنه سيوجد من غير شك، وبأنه حق وحكمته إظهار تفاوت المراتب والكمال وإفضاح أصحاب النقص

1 ـ سورة المزمل، الآية (10).

2 - سورة آل عمران، الآية (106).

3 ـ جوهرة التوحيد للقاني ص (187)

4 ـ يقول القيرواني في قصيدته الخاصة بالتوحيد: والموت حق والثواب والعقاب كذا السؤال في القبور

والحساب

وقد روى ابن أبي الدنيا عن ابن المبارك انه انشد في هذا الشأن شعرا:

وطارت الصحف في الأيدي منشرة فيها السرائر والأخبار تطلع

هوك والأنبـ ـاء واقعـ

عما قليل ولا تـ

ــان وفوز لا انقطاع لـ أم الجح

ـلا تبقـ ي ولا تدع

ساكنها طـ ـورا وتـ رفعهم إذا رجوا مخرجا مر

طال البكاء فلم يـ

عهم فيهـ ا ولا رقيـ ة تغنـ ي ولا جزع

لينفع العلم قبل الموت عالمه قد سال قوم بها الرجعى فما رجعوا. انظر شرح العقيدة الطحاوية لجماعة

من العلماء ص (414).

واختلفت الأحاديث في كيفية السؤال والجواب، وذلك بحسب الأشخاص، فمنهم من يسأل عن بعض اعتقاداته، ومنهم من يسأل عن كلها. انظر بغية المريد لجوهرة التوحيد للمارغني ص (136).

140