العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٤٦العقد النضيد على نكتة التوحيد
3
عدن * ودار السلام ودار الجلال
4
•
والمراد بالإيمان بها التصديق بوجودها وبأنها حق من
الله تعالى من غير شك فيها وبأنها دار الخلد للسعداء، وهم الميتون على الإيمان يتنعمون فيها
بنوع واحد من
/ ا ق 148 /
6
أنواع نعيمها، أو بأنواع متعددة فيه وهو الظاهر وظواهر الأحاديث والآيات وجودها الآن وهو الذي أميل إليه وإن كان المسموع من أفواه أئمة المذهب الوقف فيه المفيد له قول القواعد، وليس على العبد أن يعلم أن الجنة موجودة اليوم، وإنما عليه أن يعتقد وجودها ودوامها، والقائلون بوجودها الآن الذين هم الأشاعرة 5 قائلون أنها فوق السماء السابعة، وقال السعد: الحقِّ: الوقف عن تعيين محلها لأنه لم يرد فيه خبر صحيح وأنه وجب الإيمان بها لورود الشرع بها في نحو قوله تعالى إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْس نُزُلًا () وقوله تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (8 ولقوله صلى الله عليه وسلم ((خلق الله جنة عدن بيده بناؤها لبنة من درة ولبنة من ياقوتة حمراء ولبنة من
1 ـــ لقوله تعالى " قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا " سورة الفرقان، الآية
(15)
2 لقوله تعالى " في جنات النعيم " إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم " سورة ن، الآية (34).
3 ـ لقوله تعالى " جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب انه كان وعده مأتيا " سورة مريم، الآية (
(61
4 ـ لقوله تعالى " والله يدعوا إلى دار السلام " سورة يونس، الآية (25).
5 ـ كان الأولى في اعتقادي أن يقول المؤلف " والذين يقولون بوجودها الآن هم الأشاعرة " أو " والقائلون بوجودها الآن هم الأشاعرة " حتى يكون التركيب اللغوي أكثر استقامة وتناسقا. لم يزل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل السنة و الهدي قاطبة وفقهاء الإسلام والمتصوفة والزهاد، يعتقدون بوجود الجنة الآن، استناذا لنصوص الكتاب والسنة، وما علم بالضرورة من أخبار الرسل من أولهم إلى آخرهم، إلى ان نبغت نابغة من القدرية والمعتزلة فأنكرت أن تكون مخلوقة الآن، وقالت: بل الله ينشئها يوم القيامة و على وجود الجنة الآن قوله تعالى " ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى " سورة النجم، الآيات (13 - 15). انظر حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن قيم الجوزية ص (21).
6 ـ انظر شرح المقاصد للسعد التفتزاني (5/ 109).
7
- 8
سورة آل عمران، الآية (107).
سورة مريم، الآية (63).
والدليل
142