العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٤٨العقد النضيد على نكتة التوحيد
وَالنَّارُ حَقٌّ وَجِدَتْ كَالْجَنَّة فَلا تَمِلْ لِجَاجِدٍ ذِي جِنَّة
كالقول
4
2
بوجود الجنة السابق والقائلون بوجودها الآن وهم الأشاعرة قائلون بأنها تحت الأرض السابعة السفلى والسعد منهم على وقفه السابق: وإنما وجب الإيمان بها لورود الشرع بها في نحو قوله تعالى (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (3 وقوله (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الكتاب وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (* وقد أطلت الكلام عليها وعلى الجنة في أماكن من كتابي " نزهة الأديب وريحانة اللبيب فإن أردته فارجع إليه فيه. وأما القول العاشر فالإيمان بجميع اي كل ما أي الأمر كان أي وجد في الزمان الماضي وبجميع ما أي الأمر الذي يكون أي يوجد في الزمان المستقبل وبجميع ما أي الأمر الذي هو كائن أي موجود في الزمان الحالي فالله اي واجب الوجود لذاته أي لأن الله هو اي الله المكون اي الموجد والخالق له اي
5 11
1 - جوهرة التوحيد للقاني ص (188).
2 - انظر قول السعد في الصفحة (141). اختلف العلماء في تحديد مكانها، فقال بعضهم هي في الأرض السفلى وقال آخرون هي في السماء في حين قال آخرون بالتوقف في ذلك وهو الصواب، لعدم ورود نص صحيح صريح في ذلك، ومن الذين توقفوا في ذلك الحافظ السيوطي اذ قال " وتقف على النار، أي تقول فيها بالوقف، أي محلها، حيث لا يعلمه إلا الله، فلم يثبت عندي حديث اعتمده في ذلك انظر الجنة، عمر سليمان الأشقر ص (21). ويقول القطب اطفيش أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن لقصة آدم وحواء في الجنة، وإخراجهما، فكذا النار إذ لا قائل بالفرق لقوله تعالى " أعدت للمتقين " سورة آل عمران، الآية (133) وقوله " أعدت للكافرين " سورة البقرة، الآية (24).
والنار
3 ـ سورة المؤمنون، الآية (104). 4 ـــ سورة البينة، الآية (06).
5 ــ وهو كتاب في الأدب والأخلاق وقد اطلعت عليه مخطوطا بخط الحاج امحمد بن الحاج يوسف الشماخي ويتكون من 515 ورقة أوله " يقول العبد العاجز الفقير الى مولاه الغني الجليل القدير عمرو بن
النفوسي
***** .......
رمضان الجربي الثلاتي غفر الله سالف الذنب والآتي اما بعد ومسميا لها بنزهة الأديب وريحانة اللبيب " وآخره " ..... قال جامعه الثلاتي عفا الله ما مضى وما يأتي قد شرعه في اوائل الربيع النبوي والشهر المصطفوي من سنة تسع وسبعين ومائة والف والحاصل لي على جمعه شغل الزمان بما هو أولى والفرار من البطالة والتسلي بما أحلى، واحتياجي لكثير مما هو فيه لما حواه من جزل الإفادة والتنبيه وحسبي الله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى تم وكمل بحمد الله علي يد ناسخه الفقير لربه الحاج سعيد بن الحاج سليمان بن الحاج احمد بن الحاج سليمان بن الحاج امحمد بن الحاج يوسف الشماخي النفوسي
الجربي مسكنا الأباضي مذهبا .... "
.
منشئا
144