العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

العقد النضيد على نكتة التوحيد

لجميع ما كان وما يكون وما هو كائن وكل ما كان مكونه هو الله يجب الإيمان به. فالإيمان بجميع ما كان وما يكون وما هو كائن واجب ولو

/ أق 49 ب /

قال: وأن الله هو المكون له لكان أولى وأجلى وأحلى. والمراد بجميع ما كان وما يكون وما

هو كائن وبأن الله هو المكون له التصديق بجميع الكائنات في الماضي والحال والإستقبال وبأن الله هو الموجد لها أي الخالق لها وبأنها لاخالق لها سواه تعالى وبأن خلقه لها حق ثابت

1

6

وعدل صرف لا جور فيه، وهو في الحقيقة إشارة إلى وجوب الإيمان بالقضاء والقدر الذي حاصله التصديق بأن ما قدره الله تعالى في الأزل ' لا بد من وقوعه وما لم يقدره يستحيل وقوعه، وبأنه تعالى قدر الخير والشر قبل خلق الخلق وبأن الكائنات بقضائه وقدره

وإرادته وبأنه يرحم من يشاء من خلقه فضلا منه

جميع

2

ويعذب من يشاء منهم عدلا منه وبأنه أعلم بطباع خلقه منهم بها لقوله (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ) وبأن له تكليفهم بما شاء من الأفعال وإنما وجب الإيمان بجميع ما كان وما يكون وما هو كائن لورود الشرع به في نحو قوله تعالى (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ)) وقوله (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ

3

1 ــ يجب الإيمان بالقدر وهو إيجاد الله الأجسام والأعراض، وبالقضاء وهو الحكم بها في الأزل فهو صفة ذات، أو إثباتها في اللوح فهو صفة فعل. انظر الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص للقطب اطفيش ص) 23). والقدر خيره وشره، حلوه ومره من الله تعالى " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا " سورة التوبة، الآية (51). شرح العقيدة الطحاوية، جماعة من العلماء ص (364). وفي هذا السياق نجد يهوديا من

يهود تلمسان يقول:

يا علم

دين

دل

ــــوه بأوض

ذي فيه شقوتي ال ارض بالقضا فهل انا راض بالـ قضى بضلالي ثم قـ

فقضاء الله بضلال الكافرين على اختيارهم، دون إجبارهم، ولا طبع، وأوجب أن يرضوا بذاك القضاء، إذ العدل، دون ما ثواب ولا نفع، وهكذا ذكر العلماء واستدلوا به علي ان يهود تلمسان كانوا يقرؤون النحو هو، وزعم بعض المشارقة من قومنا أن الأبيات ليهودي في الشام. شرح عقيدة التوحيد للقطب اطفيش ص

(47)

2 ـ سورة النجم، الآية (32).

3 ـ سورة الصافات، الآية (96).

145