العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٥٠العقد النضيد على نكتة التوحيد
1
فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا)، وقوله (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرِ) 2 وإلى وجوب الإيمان بالقضاء والقدر المشار إليه بما ذكر أشار صاحب
الجوهرة بقوله:
/ أق 50 أ /
وَوَاجِبٌ إِيمَانُنَا بِالْقَدَرِ وَبِالْقَضَا كَمَا أَتَى فِي الْخَبَرِ
3
فهذه أي الأشياء السابقة عشرة أقاويل أي أشياء موصوفة بأن من اي المكلف الذي جاء أي تلبس بهن اي بالأقاويل العشرة تامة اي كاملة لم ينقص أي لم يحط ولم يترك منهن أي الأقاويل العشرة شيئا أي قولا واحدا، كمل بتثليث الميم كما مر أي وجد وثبت توحيده أي توحيد من جاء بالأقاويل العشرة تامة أي إفراده الله تعالى في ذاته وصفاته وسائر كمالاته، فيما أي بالنظر إلى التوحيد الذي بينه أي الجائي بالأقاويل العشرة وبين الله أي واجب الوجود لذاته تعالى اي على على كل واحد علو مكانة ورتبة وشأن لا علو مكان واستكنان، والخلائق أي المخلوقات أي العباد المكلفين 4 ومن أي المكلف الذي ترك أي فقد وعدم منهن أي الأقاويل العشرة واحدا أي فردا فقد أشرك أي كفر أي تحقق كفره وجحده
/ أق 50 ب /
1
-
=
2
سورة الفرقان، الآية (02).
سورة القمر، الآية (49).
3 - جوهرة التوحيد للقاني ص (185).
4
جهل ما وسع
اختلف العلماء فيما يتعلق بالجمل الثلاث وما تضمنته من الأقوال السابقة، فمذهب الجمهور أن معرفة تلك الجمل الثلاث والإقرار بها توحيد وفرض وطاعة علها ثواب وعلى تركها عقاب. وقيل يجب عليه ان يعلم أن لا إله إلا الله توحيد، ولا يلزم ان يعلم الباقي توحيدا، ورجحه البعض والجهل والإنكار لهن والتحريم والتخطئة شرك وقال أحمد بن الحسين وعيسى بن عمير من سوي الله وانكر ما سواه نافق ومن وسع جهل الله أو أنكره أشرك، وأن معرفة خصال التوحيد توحيد. وقال الامام عبد الرحمن وابن زرقون لا بأس عليه في جهل ما سوى الجمل الثلاث وانه موحد عند الله وعند الخلق كما هو الجاري في دعوة الرسول صلى اله عليه وسلم. انظر الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص للقط وكذا قناطر الخيرات للجيطالي ص (258). ويروي مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد ان يقول لا إله إلا الله. انظر صحيح مسلم الحديث برقم (155) (1/ 95).
ب اطفيش ص
24
146