العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٥٢العقد النضيد على نكتة التوحيد
/ أ ق 51 أ /
وقليل المغاربة بعدم اشتراطها فيه وأن من أتى بالجمل الثلاث موحد عند الله أيضا واجبة ولايته إن لم يظهر منه عصيان الله تعالى بوجه من الوجوه كالزنى لأنه صلى الله عليه وسلم إنما دعى المكلفين الى الجمل الثلاث ولم يشترط عليهم الإتيان بتلك العشرة ولأن من أتى بها قد خرج من الشرك إلى الإيمان و" أل " في الإيمان للكمال والإيمان الكامل هو الإيمان عند الله تعالى وأن شرك من ترك واحدا من الأقاويل العشرة شرك جحود اي كفر سببه الجود اي نفي ذلك الشيء وعدم التصديق به، وأن المراد بقوله إلى يوم القيامة التأييد وأن في إطلاقه عليه مجازا إرساليا علاقته اللزوم حيث أطلق اسم الملزوم على لازمه لاستلزام قوله يوم القيامة للتأييد و من اي المكلف الذي جاء أي أتى وتلبس بهذه الوجوه اي الأمور التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن ما جاء به حق من عند ربه وجميع الفرائض والأقاويل العشرة كلها أي جميعها فقد حرم اي امتنع سفك دمه اي تحقق / أ ق 51 ب /
الى
امتناع قتله وغنيمة ماله أي ما يملكه من الأصول والمنتقلات وسبي أي أسر ذريته اي صغاره، ولا يخفى أن المراد بحرمة دمه حرمة حربه وقتله كما تقرر، وأن في التعبير بها عنها مجازا إرساليا علاقته اللزوم لاستلزام حرمة سفك الدم حرمة الحرب والقتل، فقد عبر باسم الملزوم عن اللازم تعبيرا مجازيا إرساليا لعلاقة اللزوم كما تقرر، وأن المراد بدمه نفسه وأن في التعبير به عنه مجازا مرسلا أيضا علاقته الكلية أو البعضية أو هما معا، حيث عبر باسم البعض عن الكل كما في قولك: فلان يملك ألف رأس من الغنم، وأن في تعليقه حرمة سفك الدم وغنيمة المال وسبي الذرية بتلك الوجوه كلها، نظرا لاقتضائه أنها لا بد منها كلها فيها مع أن الإتيان بكلمة الإخلاص يكفي فيها كما يدل قوله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت
1 ـ الشرك المقصود هو الشرك الأصغر أو ما كان غير ترك الله تعالى أو هو نفاق كما قال قطب الأئمة الشيخ اطفيش: " ومن أكره على ان يتلفظ بما هو شرك جاز له ان يتلفظ به اطمئنان قلبه بالتوحيد، ولا معصية في ذلك، وهو كذب مباح، ويطلق عليه لفظ الشرك، نظرا للفظ. والشرك الذي لا تحل به الدماء، ولا السبي والسلب، ولا يحكم عليه بحكم الشرك، هو الإخلال ببعض خصال التوحيد، كالأقاويل العشرة … ". انظر الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص للقطب اطفيش ص (25). ويقول تعالى " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " سورة النحل الآية (106).
148