العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٥٤العقد النضيد على نكتة التوحيد
[قواعد الإسلام]:
فإن قيل لك: اي سألك سائل يا مخاطبا اي مخاطب كان على حد لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ
عَمَلُكَ (أو يا مخاطبا المنتزع من نفسي على حد قول الشاعر من بحر البسيط: ــلَ عِنْدَكَ تُهْدَيهَا وَلَا مَالُ فَلْيُسْعِدِ النُّطْقُ إِنْ لَمْ تُسْعِدَ الحَالُ
هي
/ أق 153 /
ما أي أي شيء هي قواعد الإسلام؟ اي الدين فقل أنت أيها المخاطب المسئول له أي تلفظ بقولك له: هي أربعة أجزاء اي أجبه به، ولا يخفى أن القواعد جمع قاعدة وأنها في اللغة: الأساس 3 وأن المراد بها هنا جزء الدين وأنه شبهه بالقاعدة بجامع التوقف على كل واستعار له اسمها استعارة تصريحية تحقيقية قرينتها الإضافة إلى الإسلام وأن تشبيه الإسلام بالكعبة بجامع التوجه إلى كل تشبيها مضمرا في النفس هو استعارة بالكناية قرينتها الإستعارة التخييلية التي هي إثبات القواعد له الحسية بجامع مطلق التوقف عن كل واستعير لها اسمها استعارة تصريحية تحقيقية قرينتها الإضافة إلى الإسلام. فكل من المكنية والتصريحية قرينة للأخرى. وأن القاعدة اصطلاحا: قضية تلبية يتعرف منها أحكام جزئيات موضوعها نحو كل كمال ثابتا الله تعالى، وأن المراد بالإسلام هنا الدين كما تقرر وبالدين الطاعة، وبالطاعة امتثال المأمورات واجتناب المنهيات، وبالقواعد أجزاؤها المتركبة هي منها كما تقرر، وأن الأولى حذف لفظ أربعة أو التعبير بكم بدل ما والقول بأن ما بمعنى كم بعيد وأن حاصل المعنى إن سألك أيها المكلف المخاطب
/ أق 53 ب /
سائل عن أجزاء الطاعة التي توجد منها فقل له في جواب سؤاله: هـ العلم أي الإعتقاد الجازم الذي لا يقبل التغيير والمراد به هنا علم ما لا يجوز للمكلف جهله في حال من الأحوال كوحدة الله تعالى في ذاته وسائر كمالاته، وكون محمد عبده ورسوله وكون كل ما جاء به
1 ـ سورة الزمر، الآية (65)
2 - انظر ديوان المتنبي، " لا خيل عندك تهديها ولا مال ". ص (486).
3
انظر لسان العرب لابن منظور ص (46/ 3689) وكذا معجم العين للخليل بن احمد الفراهيدي (1 /
150
- (410