العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

العقد النضيد على نكتة التوحيد

رده

/ أق 155 /

[أركان الإسلام]: وأركانه أي الإسلام بمعنى الدين أي مقوياته أربعة أجزاء أيضا أولها الاستسلام اي التسليم لأمر أي نحو قضاء وقدر وأمر ونهي ووعد ووعيد الله أي واجب الوجود لذاته، والمراد له تعالى وعدم معارضته في شيء منه أمرا كان أو نهيا أو إباحة أو وعدا أو بتسليمه وعيدا أو غيرها، بأن ينقاد المكلف له عز وجل وياتي بما أمره به من نحو التوحيد والصلاة، ويترك ما نهاه عنه من نحو الشرك والربى ولا يعترض عليه في إيجابه عليه بعض المأمورات كصلاة الظهر، وندبه له بعضها كقيام الليل، ولا في تحريمه عليه بعض المنهيات كالكذب وكراهته بعضها كالزيادة على الثلاثة وغسل نحو الوجه في الوضوء والنقص عنها فيه، ولا في إباحته له المباحات نحو أكل البطيخ وشرب البنفسج، وبأن يرضى بما قضاه عليه قوليا كان أو فعليا باطنيا كان أو ظاهريا دينيا كان أو دنيويا ماليا كان أو بدنيا من غير أن يكون له اختيار في شيء منه كله / أق 55 ب /

ولا في بعضه. ولا يخفى أن الاستسلام المذكور فرض على المكلف، وأن تركه له معصية منه لربه، وأنه يكون في الفرض والنفل والمباح، وأنه مستلزم للخضوع وللإنقياد لأمر الله الطاعات ومرجع كل العبادات وبه يوجد الإخلاص فيها. وثانيها تعالى الذي هو غاية. جميع الرضى أي القبول والتلبس بقضاء أي نحو أمر ونهي وإباحة ووعد ووعيد ونفع وضر وثواب وعقاب الله اي واجب الوجود لذاته فالمراد بالرضى بقضاء الله، تلبس المكلف به وقبوله له بامتثاله أمره واجتنابه نهيه وتلقيه إيلامه له بالقبول والصبر، وعدم الاعتراض والسخط وهو واجب عليه، وتركه له معصية منه لربه لقوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي عنهما: ((اعبد الله على الرضى واليقين والا ففي الصبر على ما تكره خير كثير))، وقوله

تعالى ((من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر نعمائي فليخرج من

1

الله

1

(2680

أخرجه الألباني في السلسلة الضعيفة، باب الإيمان والتوحيد والدين والقدر، الحديث (ضعيف) برقم (، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ان استطعت أن السلسلة تعمل الله بالرضا مع اليقين فافعل، وإن لم تستطع فإن الصبر على ما يكره خير كثير " انظـ الضعيفة للألباني ص (501).

153