العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٦٠العقد النضيد على نكتة التوحيد
هي
تشبيها مضمرا في النفس هو استعارة بالكناية وأشبه له الأركان على طريق التخييلية التي قرينتها وشبهت تلك الأربعة بالأركان الحسية، بجامع مطلق التقوية واستعير لها اسمها استعارة تصريحية تحقيقية قرينتها الإضافة إلى ضمير الاستسلام، فكل من المكنية والمصرحة قرينة للأخرى وأن لام لأمر الله زائدة لتقوية العامل الضعيف بالفرعية، ودخول " أل " عليه، وأن حاصل المعنى أن تسليم الأمر لله والرضى بقضائه والتوكل عليه وتفويض الأمر له، أركان أربعة للدين أي أجزاء وأقسام مقوية له كتقوية أركان البيت له وأن التعبير عن العلم والعمل والنية والورع بالقواعد، لابْتِنَاء الدين عليها ابتناء الكل على أجزائه بمعني تركبه منها ولشدة قوتها كقواعد البيت الحسية، وعن الاستسلام لأمر الله والرضا به والتوكل عليه وتفويض الأمر له بالأركان، لتقويتها للدين تقوية الكل بأجزائه أيضا بمعنى وجوده بها وتركبه منها ولأنها أقل قوة من الأولى كأركان البيت الحسية فإنها أقل قوة من قواعده. [قواعد الكفر]:
وقواعد أي جزئيات الكفر
/ أق 58 أ /
أي العصيان أربعة أشياء أيضا أولها: الجهل أي عدم علم ما يجب علمه أو علمه على خلاف هيئته في الواقع كعدم علم محمد صلى الله عليه وسلم، أو علمه بأنه غير نبي مثلا، فالمراد به هنا جهل ما لا يجوز جهله ويجب علمه، كالرب تعالى وكمالاته ومحمد ورسالته ونبوته وصدقه، وحقيقة جميع ما جاء به من ربه، والأنبياء والرسل والملائكة والكتب والفرائض عند حضور أوقاتها وضيقها، والولاية والبراءة عند وجود شروطهما. وثانيها الحمية أي العار والأنفة والعار هو العيب الذي هو الأمر القبيح والأنفة الإستنكاف أي الإمتناع، ومن لازمها حملها من قامت به على فعل ما لا يجوز فعله وعلى إعانة الظالم على المظلوم، كما شأن أهل الحمق والجهل، وعلى الغضب والإغراء على المحرمات الذي هو من دأب أهل الجاهلية وغرائها، فهي محرمة مذمومة جدا ومن أعظم جنود الشيطان وأكبر آفات الإنسان لقوله صلى الله عليه وسلم ((هلاك امتي في العصبية))
هو
1
1 - أورده الطبراني في المعجم الكبير، الحديث برقم (11142)، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا محمد بن شعيب بن هارون بن هارون عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هلاك امتي في ثلاث، في العصبية والقدرية والرواية في غير تثبيت " انظر المعجم الكبير للطبراني (1/ 90).
156