العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

العقد النضيد على نكتة التوحيد

أي من تلك الوجوه الكثيرة أربعة أوجه أي أحكام: أولها حكم الفقد أي غيبة الرجل غيبة لا تعلم فيها حياته ولا موته، وهو أن يتربص له أربع سنين فإن ظهرت حياته أو موته فأمره واضح، وإن لم يظهر واحد منهما طلق أولياؤه إن كانوا أو حاكم المسلمين إن كان أو جماعتهم إن لم يكن زوجته، وقُسمت تركته. فإن تزوجت وبانت حياته خُيّر بين أخذها أو أخذ أقل الصداقين،، صداقه وصداق الزوج الآخر، ومعنى أخذه أقل الصداقين قضاه لها في ما لها عليه إن ساوه كان أصدقها عشرين وأصدقها الآخر ثلاثين فإنه يقضي لها العشرين التي اختارها في العشرين التي أصدقها، وليس عليه شيء غير ذلك أو في بعضه إن لم يساوه كما في عكس هذه الصورة، حالة قضى لها العشرين التي اختارها في عشرين من الثلاثين التي أصدقها، ويكمل لها العشرة الباقية لها منها، وإن تساوى الصداقان لم يلزمه شيء. فالمفقود لا يحصل بيده شيء وإن بدر عنه شيء، واختلاف المختار والمقضي فيه اعتباري لا ذاتي، وفي التعبير لا لأنها عن القضا والترك كان إستعاري حيث شبه به في

جميع

التوصل بكل إلى المطلوب وميل النفس إليه واستعير اسمه لهما استعارة تصريحية تحقيقية، فإن المشتق من الأخذ أخذ بمعنى ترك وقضى كان استعارة تبعية تصريحية تحقيقية، وكانت الأولى أصلية أيضا إذ جعلت العلاقة اللزوم كان المجازان إرساليين حيث استعمل اسم اللازم في الملزوم لاستلزام القضا والترك للأخذ استلزاما بيانيا. وثانيها حكم الإمامة أي التقدم العام في أمور الدين والإتيان به نيابة عنه صلى الله عليه وسلم والمراد نصب الإمام اي إقامته وتوليته الأحكام الشرعية وأمور الدين والدنيا وهو أمر واجب على جميع

/ اق 165 /

الأمة المحمدية

من ابتداء موته صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة، وإذا قام به أهل الحل والعقد اي العلماء ورؤساء الناس كفى وبوجوبه صرح صاحب الجوهرة بقوله:

وَوَاجِبٌ نَصْبُ إمَامِ الْعَدْلِ بِالشَّرْعِ فَاعْلَمْ لَا بِحُكْمِ الْعَقْلِ

وثالثها وجوب الحدّ أي العقوبة المخصوصة للذنب المخصوص الذي هو هنا شرب الخمر كما قال في الخمر أي الثابت في شرب الخمر أو لأجل شربه. والخمر هو المسكر من ماء العنب أو غيره كما قال في القاموس: وسمي ذلك المسكر خمرا لتركه حتى اختمر أي تغيرت

6

1 - جوهرة التوحيد للقاني ص (189).

164