العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

العقد النضيد على نكتة التوحيد

/ أق 66 أ /

في قول المصنف والرأي أخرجوا منه تعليلية أي من أجله وبواسطة أو بمعنى الباء كما فـ قوله تعالى (يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْف خَفِي (2) أي به، لأن الرأي بمعنى الإجتهاد يخرج به لا منه وقد سبقت الإشارة إلى هذا

[فَرز الدين]:

فرز أي عزل الدين اي الأحكام الشرعية التي عمل بها أئمتنا رحمهم الله تعالى، ودانوا الله بها لازم أو مسبب معرفة ثلاثة أشخاص: أولها المسلم أي الموحد المقر أي المعترف بوحدة الله تعالى وبرسالة محمد وبحقيقة جميع ما جاء به من الله تعالى بقوله: أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأن ما جاء به حق من عند ربه الموفي أي الجائي بحق ما أي من القول الذي أقر أي اعترف به أي بذلك القول، وحقه الإتيان بالعمل الصالح الذي امتثال المأمورات واجتناب المنهيات. وثانيها المنافق أي الآتي بالقول التارك للعمل الخائن أي غير المؤتمن

/ أق 66 ب /

هو

في إقراره لعدم توفيته حقه الذي هو اتباعه بالعمل الصالح فيما أي القول الذي أقر أي اعترف به أي بذلك القول لأنه لم يتبعه بفعل المأمورات وترك المنهيات الذي هو حقه كما مر. وثالثها المشرك أي الكافر الجاحد أي النافي لما لا يجوز نفيه كقدرة الله وإرادته ورسالة محمد

وجبريل وآدم.

ولا شك أن من عرف انقسام المكلفين إلى هذه الثلاثة التي هي المؤمن والمنافق والمشرك عند الائمة الإباضية الوهبية 3 دون غيرهم وعرف معناها المذكور عندهم، عرف أنهم يقولون

1 - الشَّمَاخي: هو أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي اليفرني، بدر الدين (928 هـ): عالم من الاباضية توفي بقرية من واحة إفران من جبل نفوسة بطرابلس الغرب، أخذ العلم بتونس المؤنسة عن الشيخ أبي عفيف صالح ابن نوح بن زكريا التنديميرتي النفوسي، ونذكر من مؤلفاته " كتاب السير " في تاريخ الإباضية، " شرح مختصر العدل والإنصاف " في أصول الفقه، " شرح متن العقيدة ". انظر الأعلام للزركلي (1/ 131)، معجم المؤلفين لرضا كحالة (1/ 145)، مقدمة التوحيد وشروحها ص (07).

2 - سورة الشورى، الآية (45).

-3

وهذا هو مذهب الشارح عندما تولى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الخلافة الإباضية على إثر وفاة والده بالإجماع أو بالأكثرية الساحقة ومن خلاف حدث بينه وبين يزيد بن فندين الفرني، انقسمت الإباضية إلى قسمين: النكارية وهم الذين انكروا خلافة إمامة عبد الوهاب، والوهبية وهم الذين أيدوا عبد

166