العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٧١

العقد النضيد على نكتة التوحيد

بالإسلام الذي من لازمه القول والعمل معا، والنفاق الذي من لازمه القول دون العمل،

والمشرك الذي من لازمه عدم القول والعمل معا، وتسبب له من تلك المعرفة ولزمه فرز

دينهم المستقيم وطريقهم القويم من غيره من الأديان اي عزله عنها وتميزه عنده من بينها ففرزه لازم لمعرفة تلك الثلاثة ومسبب عنها كما سبقت الإشارة إليه لا أنه عينها كما يقتضيه ظاهر كلام المصنف قدس سره، ولسنا من أهل الظاهر والحمد لله القادر، ففي كلامه ذلك حذف مضافين وأن مما يدل

/ أق 67 أ /

على هذه الأقسام الثلاثة قوله تعالى (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) 1 وأن "أل " في الدين هنا وفيما يأتي للعهد العلمي كما سبقت الإشارة إليه وسيأتي أيضا.

[حرز الدين]:

حرز اي حفظ الدين أي الأحكام الشرعية التي دان الله بها الإباضيون الوهبيون لازم أو مسبب ثلاثة أفعال: أولها ولاية أي الميل بالقلب والجوارح ل من أي للمكلف الذي علمت أي تيقنت يا مكلفا مخاطبا أي مكلف ومخاطب كان على حد لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} 2 منه أي ذلك المكلف خيرا أي طاعة. وثانيها براءة اي الميل بالقلب والجوارح من أي عن المكلف الذي علمت أي تحققت منه أي من ذلك المكلف شراً اي معصية. وثالثها قال بعضهم أنه يوجد ترك أي اجتناب المعاصي أي المنهيات كلها أي جميعها وقيل أي وقال بعضهم أنه بالوقوف أي الوقف فيمن أي في المكلف الذي لا تعرفه أي لا تعلم حاله من طاعة أو معصية، حتى أي إلى أن تعرفه أي تعلمه أي إقلاعك وإمساكك عنه إلى علمك طاعته فتتولاه، أو معصية فتتبرأ منه ولا شك أن من تولى من عرف

/ ا ق 67 ب /

يوجد

6

الوهاب وصوبوا إمامته وهم جمهور إباضية المغرب. انظر معجم مصادر الإباضية لعلي اكبر ضياتي ص

(31)

1 - سورة الأحزاب، الآية (72).

2 ـ سورة الزمر، الآية (65).

167