العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

العقد النضيد على نكتة التوحيد

منه الطاعة وتبرأ ممن عرف منه المعصية ووقف فيمن جهل حاله وترك جميع المعاصي،

لزمه وتسبب له من ذلك حفظه دينه وصونه من التلف والضياع، وأن الأولى التعبير بالوقف بدل الوقوف وإن اشتهر التعبير به على ألسنة أئمة المذهب وفي كتبه.

[حَدُّ الدِّين]:

حد اي منع الدين أي الأحكام الشرعية لازم أو مسبب ثلاثة أشياء أولها معرفة أي علم ما أي الشيء الذي لا يسع أي لا يحل للناس أي المكلفين جهله أي عدم علمه قدر طرفة أي إطباق أحد جفني عين أي حاسة رؤية على الأخرى وهو أي ما لا يسع الناس جهله طرفة عين التوحيد أي كون الله واحدا في ذاته وسائر كمالاته وجميع أوجهه السابقة وغيرها مما بين في المطولات. وثانيها ما أي الشيء الذي لا يسع أي لا يحل للناس أي المكلفين تركه أي عدم فعله وهو أي ما لا يسع الناس تركه جميع أي كل الفرائض أي العبادات الواجبات كالصلاة والزكاة. وثالثها ما أي الشيء الذي لا يسع أي لا يحل للناس أي المكلفين فعله أي الإتيان به وهو أي ما لا يسع الناس فعله، جميع اي كل المعاصي أي فعل المنهيات وترك المأمورات / أق 68 أ /

ولا شك أن من عرف ما لا يحل جهله وفعل ما لا يحل تركه وترك ما لا يحل فعله، تسبب له من تلك الأفعال ولزمه منها منعه دينه من التلف والذهاب.

[مسالك الدين]:

مسالك أي طرق الدين أي الأحكام الشرعية التي بعث بها نبينا صلى الله عليه وسلم أربعة أشياء أولها الظهور أي الجهر بإقامة الأحكام الشرعية وثانيها الدفاع أي دفع الناس عدوهم إذا داهم بنصبهم إما لقتاله واجتماعهم عليه وعلى طاعته حالة إمامته التي هي حالة القتال الزائلة بزواله وثالثها الشراء 2 أي تملك المسلمين وإمامهم الجنة من ربهم بأنفسهم. ورابعها الكتمان أي إخفاء المسلمين الإتيان بالأحكام الشرعية لعجزهم عن إظهارها.

6

-

1

-2

انظر الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص للقطب اطفيش ص (05). الشراء: من شرى – يشري، فهو شار وجمعها شراة للخوارج، سموا بذلك لأنهم غضبوا ولجوا، وأما هم فقالوا: نحن الشراة لقوله عز وجل " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله " سورة البقرة، الآية (207). انظر لسان العرب لابن منظور ص 36/ 2253) .. وكذا القاموس المحيط للفيروزابادي ص (1299). والشراة هم الذين كفروا عليا بجعله الحكم في أبي موسى الأشعري، وقالوا لا حكم إلا الله

168