العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

العقد النضيد على نكتة التوحيد

ف مسلك الظهور أي الجهر كمسلك أبي بكر الصديق ومسلك عمر بن الخطاب عنهما، فإنهما كانا يقيمان الأحكام الشرعية جهرا وقهرا، ويأمران

/ أ ق 68 ب /

الله

سي

بالمعروف جهرا وقهرا، وينهيان عن المنكر جهرا وقهرا ويقطعان يد السارق جهرا وقهرا ويرجمان الزاني والزانية المحصنين جهرا وقهرا، ويجلدان غير المحصنين جهرا و قهرا، ولا يخافهما لومة لائم في إقامة حكم من أحكامه تعالى على مستحقه وإجرائه عليه، والزاني والزانية

1

(اللذان) (يرجمان أو يجلدان هما الحران، وأما العبد والأمة المحصنان فإنهما يجلدان خمسين جلدة، وغير المحصنين يضربان النكال 2 وهو ما فوق الحد أو دونه قال شارح النونية رحمه الله تعالى: وحد التعزير 3 ما دون أربعين والأدب ما دون عشرين والنكال ما فوق الحد أو دونه وقيل: لا يبلغ بالنكال حد التعزير ولا يجب التعزير إلا على كبيرة أن يشهد بالزنى من دون أربعة جلد الشاهد ثمانين جلدة ويبرأ منه، ولا يحد المشهود عليه به ويبرأ منه في قول جمهور أئمتنا وقال الإمام سليمان ابن ماطوس: لا يجلد الشاهد يبرأ منه ولا وإنما يبرأ من المشهود عليه ولا يحد والإحصان

4

وبذلك فهم يكفرون أصحاب المعاصي ومن خالفهم في مذاهبهم، مع اختلاف مذاهبهم وأقاويلهم. انظر التنبيه والرد للملطي ص (38).

1 ـ الاصح " اللذين " بالنصب وليس" اللذان " بالرفع

-2

النكال: اسم لما جعلته نكالا لغيره، إذا بلغه، او رآه خاف أن يعمل عمله. انظر معجم العين للخليل

بن احمد الفراهيدي (4/ 266).

3 ـ العزر: اللوم، عزره، يعزره وعزره، والتعزير: ضرب دون الحد أو هو أشد الضرب. انظـ القاموس المحيط للفيروزابادي ص (439). وجاء في معجم أعلام الإباضية ان التعزير عقوبة على ذنب، غير مقدرة شرعا وليس فيها حد، والتعزير موكول إلى الحاكم أو القاضي حسب ما يراه مصلحة لمنع الجريمة وردع الجناة وتأمين الناس. والشرط فيه أن لا يبلغ الحد واشترط بعضهم ان لا يزيد عن أربعين سوطا، وإذا أسرف الحاكم في التعزير استتيب، وضمن ما خرج عن حد التعزير وهذا الأخير لا يقام في مصطلحات الإباضية (2/ 705). اعاة لحرمته انظر معجم المسجد مرا

4

بهم

قلوب

هو ابو يحيى سليمان بن ماطوس الشروسي النفوسي، من العلماء الذين أضاءوا الأرض شرقا وغربا بعدما اشرفت شموس العدل والدين على الأفول بمصيبة مانوا، فانتعش بهم الدين،، وأحيى الله الجاهلين، كانوا بدورا بين الفراقد وكلهم مطلب للناشد. انظر السير لابي العباس بن احمد بن سعيد الشماخي، ص (217).

169