العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

العقد النضيد على نكتة التوحيد

/ أ ق 69 أ /

1

يثبت عندنا مجرد العقد كما أفاده أبو إسحاق والشيخ يحيى المحاكي ' لقول آخر هو أنه لا يثبت إلا بالدخول. فالإحصان هو الصفة الحاصلة بالعقد أو بالدخول، ومسلك الدفاع أي دفع المسلمين وإمامهم عدوهم الداهم لهم ك مسلك عبد الله بن وهب الراسبي 2 أمام الفرقة المحقة النافية للتحكيم في دين الله تعالى عملا بقوله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنِ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخيَرَةُ من أمرهم (3 لأنه تعالى حكم في الفئة الباغية بقوله فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ (4 بايعه المسلمون وقت أن غشيهم عدوهم واستشهد هو ومن معه من المؤمنين إلا قليلا منهم بالنّهروان 5 لقولهم لا حكم إلا الله فقد كان رحمه الله إماما على قتال أهل التحكيم الذين هم الفرقة الباغية وإمام الدفاع هو الذي تزول إمامته بزوال القتال وتجب طاعته حالة إمامته دونها وحاصل الدفاع اجتماع المسلمين على إمام يدفعون معه عدوهم الداهم لهم ومسلك الشراء بالقصر والمد قال في المختار: الشراء

يمد ويقصر.

1

هو الشيخ (أبو زكرياء (يحيى بن الخير الجناوي نسبة إلى قرية إجناون (5 هـ) من أعلام جبل نفوسة بليبيا. انظر قناطر الخيرات للجيطالي (1/ 65).

-2

هو عبد الله بن وهب الراسبي (38 هـ): من الأزد، من ائمة الإباضية، كان ذا علم ورأي وفصاحة وشجاعة، وكان عجبا في العبادة، ادرك النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتوح العراق مع سعد بن ابي وقاص، ثم كان مع علي في حروبه، ولما وقع التحكيم انكره جماعة، فيهم الراسبي، فاجتمعوا بالنهروان، وامروه عليهم، فقاتلوا عليا، وقتل الراسبي في عذه الموقعة. انظر الأعلام للزركلي (4 /

(143

3 ـ سورة الأحزاب، الآية (36).

4 ـ سورة الحجرات، الآية (09).

5 ـ عن موقعة النهروان انظر الكامل لابن الاثير ص (444). وكذا تاريخ الطبري ص (867). والبداية

والنهاية لابن الاثير ص (1156).

170