العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٨١العقد النضيد على نكتة التوحيد
لعصيانه ومعنى معيَّة الولاية والبراءة اصطحابهما ووجوبهما على المكلف، وحاصل المقام
/ أ ق 73 ب /
يجب على العاقل البالغ، العلم ببلوغه وبأنه مكلف عنده، والأمر بالطاعة والنهي عن المعصية بقدر طاقته ومعرفة الله ومعرفة رسوله، والعلم بأن النعم كلها من الله تعالى، ومعرفة مخلوقاته المتوصل بها الى معرفته تعالى كالأنبياء والرسل والكتب، والخوف من الله ورجائه وحب الطائعين والطائعات والثناء عليهم وبغض العاصين والعاصيات وذمهم [أنواع القُربات]:
ندين اي نتقرب الله أي لواجب الوجود لذاته تعالى أي ارتفع عن كل أحد وتنزه عن كل نقص بعشرين صلاة أي هيئة مخصوصة أي مركبة من أقوال وأفعال أولها التكبير وآخرها التسليم أي نطيعه تعالى ونعبده بها قال في المختار: والدين والطاعة يقولون دان يدين دينا اي إطاعة ثمانية منهن اي العشرين فرض أي مفروضة أي واجبة أي طلبها الشارع منا طلبا جازما
1
/ أق 74 أ /
أي لم يجوز لنا تركها، واثني عشر منهن سنة أي مسنونة أي غير واجبة أي مطلوبة منا طلبا غير جازم، والأولى أن يقول واثنتي عشرة بالتأنيث أولا وثانيا
أولا] [الفرائض]:
الله
أما الثمان الفرائض أي المفروضات أي الواجبات فالصلوات أي الهيئات المخصوصة الخمس المركبة من الأقوال والأفعال المخصوصة والوتر بكسر الواو أي الصلاة التي يوتر بها بعد صلاة العشاء وجعلها المصنف رحمه الله تعالى واجبة تبعا لجماعة من أصحابنا … تعالى كجابر بن زيد وابن محبوب و صاحب الوضع لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أُوتِرُوا)) وقوله ((من لم يوتر فليس منا))، وجعلها صاحب الإيضاح - رحمه الله غير واجبة تبعا
1
2
1 - انظر مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص (217).
2 ـ هو محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي، ابو عبد الله (260 هـ). 3 ـ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل الحديث رقم (160) بحديث أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي سعيد، ان النبي صلى الله ليه وسلم قال: " أوتروا قبل ان تصبحوا ". واخرجه النسائي في سننه، كتاب الصلاة، باب استحباب الوتر،
177