العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

العقد النضيد على نكتة التوحيد

/ ا ق 74 ب /

1

وصلاة يوم الجمعة اي الركعتان المجهور فيهما بالقراءة الواقعتان يوم الجمعة بعد الزوال والآذان المتصلة به الخطبة المتصلة بها الإقامة المتصلة بها الركعتان. وإنما تصلى في زمان العدل وإمامه في الأمصار السبعة ولو خلف الجبابرة إن لم يزيدوا فيها ما يبطلها فإن زادوه لم تَجُز خلفهم، فهي الآن غير جائزة لعدم الإمام والزيادة قال أبو اسحاق ' رحمه الله تعالى: ولا تجوز صلاة الجمعة إلا اذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة مع إمام او سلطان عادل وقد قيل ليس من شرطها السلطان العادل اذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة، قال بعض تجب الجمعة في كل مصر جامع وإن كانت دعوة المسلمين غير ظاهرة، وإنما تجب على أهل مصر أو قرية إذا كانت فيه أو فيها أربعون رجلا فصاعدا، أحرارا بالغين مقيمين فيه أو فيها باقين على تلك الأوصاف إلى وقت الإحرام بها، ولا تنعقد إلا بأربعة رجال فصاعدا، أحرارا بالغين عاقلين مسلمين، فيهم من يصلي بهم. وقيل ثلاثة

/ اق 175 /

وقيل أكثر، باقين على أوصافهم هذه إلى آخر الصلاة وقيل إلى وقت الإحرام، ولم يصلها في ذلك اليوم يوم الجمعة لاجتماع الناس فيه للصلاة وقيل سماه بلدهم إمام قبل إمامهم. وسمي بذلك كعب بن لؤي لاجتماع الناس فيه إليه. والحج أي قصد الكعبة للنسك، وهو واجب على من أي مكلف استطاع أي طاق قال في المختار: والاستطاعة الإطاقة 2 إليه أي إلى الحج سبيلا أي طريقا، والأولى أن يقول: وحج البيت من استطاع اليه سبيلا. والمستطيع عندنا هو الواجد للزاد والراحلة وصحة البدن وأمن الطريق والرفقاء، ولم أعلم أحدا من العلماء سمى الحج صلاة غير المصنف الله تعالى، ولعله سماه به لاشتماله على الطواف الذي رحمه

1 ـ لعله يقصد الشيخ أبا إسحاق ابراهيم بن قيس بن سليمان الهمذاني الحضرمي (6. هـ ـ) لأنه سابق للمؤلف عمرو بن رمضان الجربي الثلاتي (1187 هـ) أي القرن (12 هـ)، فيستحيل بذلك أن يقصد الشيخ أبا اسحاق ابراهيم اطفيش لأن هذا الأخير متأخر عن المؤلف توفي عام (1385 هـ -) أي القرن (14 هـ). والشيخ أبو إسحاق ابراهيم بن قيس الهمذاني الحضرمي نشأ في حضرموت في بداية ق (6 هـ) وكان عالما ورعا شاعرا، وسمي " بأمير السيف والقلم " من مؤلفاته: " مختصر الخصال "، له ديوان مشهور اسمه " السيف النقاد "

-2

،

انظر مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص (168).

179