العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

=

العقد النضيد على نكتة التوحيد

سماه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة وتسميته بها على هذا من تسمية الشيء باسم بعضه لعلاقة البعضية أو الكلية أو هما معا حيث أطلق اسم البعض على الكل كما في قولك: فلان يملك ألف رأس من الغنم والأولى عدم عده من الصلوات وأما الاثنتي عشرة التي هي: 1 ثانيا] [السنن]:

السنة أي المسنونة أي غير المفروضة أي المأمور بها أمرا غير جازم فأولها: ركعتان تثنية ركعة وهي ما اشتمل على

/ أق 75 ب /

غالب أركان الصلاة ومنه الركوع، فتسمية ركعة من تسمية الشيء باسم بعضه، وإلا فالركعة المرة من الركوع الذي هو انحناء خالص الإنحناء فيه بحيث تنال راحة معتدل خلفه ركبتيه لو أراد وضعهما عليه بعد أي عقب صلاة أي الهيئة المخصوصة المركبة من الأقوال والأفعال المخصوصة الواقعة عقب المغرب أي غروب الشمس، وهذه السنة من السنن المؤكدة أي المطلوبة طلبا أكيدا أي قويا غير واصل تأكده وقوته إلى الوجوب، لأنه عليه السلام لم يتركها في حضر ولا في سفر ولا قضاء على تاركها ولو عمدا، وان كانت منزلته خسيسة 2. وثانيها ركعتان توقعان قبل أي سابق صلاة أي الهيئة المخصوصة الواقعة عقب الفجر أي الصبح وهذه الصلاة من السنن المؤكدة أيضا لعدم تركه لها عليه السلام في الحضر والسفر، ومن لم يأت بها قبل صلاة الفجر فليأت بها بعدها وبعد طلوع الشمس، وقيل: أو قبلها ومن لم يأت بها أصلا فلا شيء عليه ومنزلته خسيسة. وثالثها ورابعها صلاة أي الهيئة المخصوصة المركبة من الأفعال والأقوال المخصوصة الواقعة في العيدين أي عيد الفطر وعيد الأضحى اللذين هما اليوم الأول من شوال والعاشر من

/ ا ق 176 /

1 ـ أخرج أبو داوود والنسائي عن ابن عمر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الحجر الأسود، والركن اليماني في كل طوفة؛ فعلى هذا: لا يمكن الاستلام إلا بالالتفات، ولم نجد في كلام الفقهاء أن الالتفات في الطواف يضر أو يلزمه فيه شيئ؛ مع أن الخشوع في الطواف مطلوب، وهو اتم وأ لأن الطواف شبه بالصلاة في غالب الأحوال. انظر الدرر السنية في الأجوبة النجدية، عبد الرحمن القحطاني النجدي (5/ 381).

وأحسن

2 - الخسيس بمعنى الدنيء. انظر مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص (74).

6

180