العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

العقد النضيد على نكتة التوحيد

ذي الحجة وتصلى بعد طلوع الشمس وقبل الزوال بثلاثة رجال فأكثر كما هو المذهب، وقيل بأربعين رجلا مسلمين أحرارا بالغين مقيمين باقين على تلك الصفات إلى تكبيرة الإحرام، وقيل بعشرة رجال، وقيل بخمسة والإتيان بها خارج البلد أفضل منه فيه إلا في مكة، ولا آذان لها ولا إقامة. وهي من السنن المؤكدة المطلوبة من كافة الناس وأهل الآفاق والنواحي، وقيل بوجوبها عليهم. وصفتها المعمول بها الآن أن يكبر بعد تكبيرة الإحرام وقبل الإستعاذة أربع تكبيرات، وبعد الفراغ من القراءة في الركعة الثانية ثلاث تكبيرات غير التي يهوي بها للركوع، ولا بد لها من الخطبة بعد الصلاة، وأقلها الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيئين وعلى آله وصحبه واغفر اللهم لنا ولجميع المسلمين والحمد لله رب العالمين. وتنعقد بهذه الخطبة صلاة العيدين وصلاة الجمعة والنكاح. وقد اشتهر أن للملائكة في السماء ليلتي عيد كما للمسلمين من / أق 76 ب /

من

ذكر

1

البشر يومي عيد في الأرض وأن عيدي الملائكة ليلة النصف من شعبان وليلة القدر،، وأن الأضحى، وأنه إنما كان عيد الملائكة ليلا لأنهم لا ينامون عيدي المسلمين يوم الفطر ويوم وهو وقت التجلي، وعيد الآدميين نهارا لأنهم ينامون في الليل ويستريحون فيه قال الله تبارك وتعالى (هُوَ الَّذي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا (2 وإنما سُمِّي اليومان المذكوران عيدين لِعَوْدِهِمَا وتكررهما كل سنة، وأنه لا ينبغي أن يتخلف عنها أحد وأنثى وحر وعبد وأمة، وحضري وبدوي ومقيم ومسافر، وأن يغتسل لها ويتطيب لها ويتزين لها، وأن يفطر قبل صلاة عيد الفطر وبعد صلاة عيد الأضحى، وأن يرجع منها من غير طريق الذهاب إليها، وأن يقرأ بعد فاتحة الكتاب في الركعة الأولى منها سورة الشمس، وفي الثانية بعدها أيضا سورة الضحى، وأنه لا شيء على تاركها وخامسها صلاة أي الهيئة المخصوصة المركبة من الأقوال المخصوصة التي توقع على الميت أي المخصوصة التي توقع على المُفَارِقَة روحه لبدنه، وهي من الواجبات المطلوبة

من

/ أق 177 /

وحده لقوله صلى الله عليه وسلم " الصلاة على الموتى كافة الناس لا من كل مكلف المقربين بالله ورسوله واجبة وولي الميت أولى بها من الذي أوصى الميت أن يصلي عليه

1 - لقوله تعالى " يسبحون الليل والنهار لا يفترون " سورة الانبياء، الآية (20).

2 ـــ سورة يونس، الآية (67).

181