العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٨٩العقد النضيد على نكتة التوحيد
وَأَصْحَابُ الْجَنَّة أَصْحَابُ الْجَنَّة)، وقوله (إِنَّ مَعَ الْعُسرِ يُسرًا 2 وتاسعها صلاة أي الهيئة المخصوصة المركبة من الأقوال والأفعال المخصوصة الواقعة عقب الزلزلة أي حركة
3
الأرض قال في القاموس: زلزله زلزلة وزلزالا مثله حركه والزلازل البلايا * وقال بعضهم إن ذا القرنين 4 أتى إلى جبل قاف فرأى حوله جبالا صغارا فقال له ما أنت فقال له: أنا قاف فقال له: وما هذه الجبال؟ فقال له: هي عروقي وما من مدينة إلا وفيها عرق منها، فإذا أراد الله سبحانه وتعالى أن يزلزل المدينة أمرني أن أحرك عرقي الذي فيها فأحركه وتتزلزل، وهذه الصلاة كصلاة الخسوف والكسوف في كل ما مر فيهما. وصريح كلام القواعد / أق 79 ب /
أنها من المستحبات لا من المسنونات. وعاشرها الصلاة أي الهيئة المخصوصة المركبة من الأقوال والأفعال المخصوصة الواقعة خلف أي وراء مقام أي موضع قيام إبراهيم، أي النبي المعلوم عليه أي إبراهيم السلام أي التحية وهي ركعتا الطواف الآتي بهما الطائف عقب كل أسبوع من طوافه وراء ذلك المقام أي في أي موضع أراده من المسجد الحرام، ومن لم يأت بهما عقب طوافه الواجب لحج أو عمرة يأتي بهما بعد ذلك في الحرم أو غيره ما لم يصل إلى وعليه دم إن كان الطواف واجبا لحج أو عمرة. وحادية بلده، وأن يصلي الوتر بعده، عشرها السجدة أي سجود التلاوة وهو سنة مأثورة عنه صلى الله عليه وسلم يهوي إليه ساجده بالتكبير ويقول فيه: سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ثلاث مرات، ثم يرفع رأسه بالتكبير ويقول: ربنا لك سجدنا وإليك أنبنا وإليك المصير ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم رب اعطني بها أجرا وضع عني بها وزرا وتقبلها مني
كما تقبلت من عبدك
1 ـ سورة الحشر، الآية (20).
2 ـــ سورة الشرح، الآية (06).
/ أق 80 أ /
3 ـ انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي ص (1010).
4 - ذو القرنين: هو الإسكندر الذي ملك الدنيا، قيل: ملكها مؤمنان: ذو القرنين وسليمان، وكافران: نمرود و بختنصر، قيل ان ذا القرنين كان عبدا صالحا ملكه الله الأرض، واعطاه العلم والحكمة وألبسه الهيبة، وسخر له الليل والظلمة، وقيل: نبي، وقيل: ملك من الملائكة. انظر الكشاف للزمخشري (33 /
(609
185