العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

العقد النضيد على نكتة التوحيد

أنفسنا

أي

1 ولاية المرء لنفسه]: وتجب أي تثبت علينا أي معشر المكلفين ولاية أي حب ذواتنا وثناءنا عليها بألسنتنا، أي يطلب منا ذلك طلبا جازما وذلك أي وجوب ولايتنا أنفسنا علينا المستفاد من تجب كما في (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى (1

/ أ ق 87 ب /

بالتوبة أي الرجوع والإنقلاع أي الإنكفاف من الذنوب أي المعاصي، أي أن ولايتنا أنفسنا علينا سببه رجوعه وانكفافنا عن المعاصي، كما أن وجوب ولايتنا غيرنا سببه رجوعه وانكفافه عن المعاصي أيضا، والتوبة الشرعية هي الندم على فعل المعصية مع الإقلاع عنها، والعزم على عدم العود إليها. والمسلمون أي المكلفون الآدميون الموفون بدين الله تعالى ذكورا كانوا أو إناثا فقد غلب الذكور على الإناث وعبر عنهن بالعبارة الخاصة بالذكور تعبيرا مجازيا إرساليا علاقته الصحبة كما في قوله تعالى (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) 2 وقل بهذا في كثير مما يأتي، إنما تجب أي تثبت ولايتهم أي الميل إليهم بالقلب والجوارح بالوفاء أي الإتيان بالدين أي الطاعة التي هي امتثال المأمورات واجتناب المنهيات، أي إنما تطلب من المكلف طلبا جازما بسبب ذلك الوفاء.

وولاية الله أي واجب الوجود لذاته عز أي لم يذل ولم يهن. قال في المختار: العز ضد الذل والهوان 3 وجل أي عظم لعباده أي حزبه أي المسلمين والمسلمات معرفته، أي الله أي علمه بهم أي بعباده ومعرفة أي علم مآلهم أي عباده

/ ا ق 188 /

أي مرجعهم ومعرفة منازلهم أي عباده أي مراتبهم في الجنة، أي دار الثواب. والحاصل أن معنى ولاية الله لعباده المؤمنين والمؤمنات، علمه بذواتهم وبرجوعهم إلى دار الثواب وبمراتبهم التي تكون لهم فيها وهو غير ظاهر. والظاهر أن ولاية الله لعباده هي توفيقه لهم وهدايته لهم لامتثال المأمورات وترك المنهيات. والدليل على أن الله والى عباده المؤمنين والمؤمنات نحو قوله تعالى (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) 4 وقوله (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا).

1

سورة المائدة، الآية (08).

2 ـ سورة التحريم، الآية (12).

4

3 ـــ انظر مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، ص (172).

سورة المائدة، الآية (54).

5 ـ سورة البقرة، الآية (257).

196