العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٠١العقد النضيد على نكتة التوحيد
وولاية العباد أي المؤمنين والمؤمنات الله أي واجب الوجود لذاته تعالى أي ارتفع وتنزه على كل نقص وعلا على كل أحد، فالقبول بفتح القاف كثيرا وبضمها قليلا أي الأخذ لما أي البر الذي أمرهم أي كلفهم به، أي بذلك البر الذي هو فعل الواجبات والمندوبات وترك المحرمات والمكروهات، والمراد بأخذهم له إتيانهم به
وولاية أي محبة الأشخاص أي الأفراد المعنيين بالقلب والثناء عليهم باللسان، تجب أي تطلب من المكلف طلبا جازما بأربعة
/ أ ق 88 ب /
أوجه أي أفعال: أحدها: أن تقبل أي أن ترضى الأذنان أي حاستا السمع ما الخبر الذي سمعنا، أي الأذنان أي أحستا، وثانيها أن تقبل العينان أي حاستا الرؤية ما أي الشيء الذي أبصرتا، أي العينان أي رأتاه، وثالثها أن يوافق أي يصادق القلب أي النفس الأذنين والعينين
على قبولهما ذلك، قال الغزالي: " القلب لطيفة ربَّانية هي المخاطبة والتي تثاب وتعاقب وتطلق على العقل كما في قوله تعالى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ) 3 أي عقل، تسمى روحا ونفسا
21
والمراد به هنا النفس كما تقرر. وهو في الأصل شيء صنوبري الشكل قار في الجانب الأيسر من الصدر 4 والصنوبري ما غَلُظَ أعلاه ورق أسفله ولذلك المعنى اللطيف تعلق به تعلق العرض بالجوهر على ذلك المذكور الذي هو ما سمعته الأذنان وأبصرته العينان افقة القلب عليه مصادقته عليه ورضاه به وسكونه إليه وارتياحه وعدم ميله ونفرته والمراد بموا عنه. رابعها أن يكون الشخص المقبول المسموع عنه ومنه
1 ـ الغزالي: هو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، أبو حامد (505 هـ): فيلسوف، متصوف، له حوالي مائتي مصنف، مولده ووفاته في الطابران) قصبة طوس بخراسان (رحل إلى نيسابور ثم غلى بغداد فالحجاز فبلاد الشام فمصر، وعاد إلى بلدته. نسبته إلى صناعة الغزل أو إلى غزالة، من كتبه " إحياء علوم الدين "، " تهافت الفلاسفة "، " مقاصد الفلاسفة "، " الاقتصاد في الاعتقاد الضلال الوقف والابتداء " … الخ. انظر الأعلام للزركلي (7/ 22). انظر أيضا الوافي بالوفيات للصفدي (
(211/ 1
2
انظر إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي (3/ 3).
3 ـ سورة ق، الآية (37).
4 - إحياء علوم الدين للغزالي، ص (3).
5 ـ رق بمعنى رفع أي عكس غليظ فهو رفيع ودقيق ورقيق
المنقذ من
197