العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢العقد النضيد على نكتة التوحيد
/ أق 89 أ /
C
والمرئي منه الراضي القلب مسموعه ومرئيه على الشريعة، أي شريعة أي دين ومذهب السامع لإخباره الرائي لأحواله، الراضي قلبه بما سمعه منه وعنه وبما رآه منه، وحاصل المقام أن ولاية الشخص المعين تجب على المكلف باجتماع أربعة أسباب عنده هي: قبول أذنيه ما سمعتاه منه وعنه، وقبول عينيه ما رأتاه منه، ورضي قلبه ما سمعته الأذنان ورأته العينان، وكونه موافقا له في مذهبه الذي دان الله تعالى به
1 حكم من لم يوال بعد المعرفة]: ومن أي والمكلف الذي لم يوال أي لم يمل بقلبه وجوارحه إلى شخص بعد أي عقب تحقق هذه الوجوه أي الأمور الأربعة السابقة كلها فيه أي جميعها فيه فقد كفر، أي عصى ونافق أي خرج عن الطاعة وهذا صريح بوجوب ولاية الأشخاص ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: ((من أعطى ومنع وأحب وأبغض الله فقد استكمل خصائل الايمان)) ' وقول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: " من رأينا مه خيرا قلنا فيه خيرا وظننا فيه خيرا وتوليناه ومن رأينا منه شرا قلنا فيه شرا وظننا فيه شرا وتبرأنا منه
11
/ أق 89 ب /
1
ولا يخفى أن كون كفر من ذكر كفر نفاق المحمول على ما إذا لم يكن ذلك الشخص المتحققة فيه تلك الأسباب الأربعة منصوصا عليه بالخير كآحاد الناس، أما إذا كان منصوصا عليه به كخواصهم فإنه يكون كفره كفر شرك لا كفر نفاق.
[ولاية البيضة]: وأما ولاية أي محبة البيضة أي الجماعة بالقلب والثناء عليها باللسان ف هي ولاية السلطان أي الحاكم العادل أي المقيم للأحكام الشرعية على الوجه المأمور به فيها ولا يخفى عدم ظهور الإخبار عن ولاية البيضة بمعنى الجماعة بولاية السلطان العادل، وأن المناسب أن يقول وولاية البيضة ولاية من تحت السلطان العادل، ثم يذكر ولاية السلطان بعد ذلك وبالعكس. فالواجب اي الثابت علينا معشر المكلفين الموحدين من الوجوب والمقام
1 ــ أخرجه الترمذي في سننه، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، الحديث رقم (2521) عن سهل
بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أعطى الله، ومنع لله وأحب الله، وأبغض الله، وانكح الله، فقد استكمل إيمانه " انظر الجامع الكبير للترمذي (4/ 288). أخرجه كذلك أبو داوود في السنن، كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، الحديث رقم (4681) (4 /
،
198
(220