العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥العقد النضيد على نكتة التوحيد
[براءة الكفار جملة]: براءة أي بغض الكفار أي المشركين بالقلب وشتمهم باللسان جملة، أي مجملين أي غير معينين بالقصد إلى كل واحد منهم بخصوصه، من أي الكافر الذي عرفناه أي علمناه ومن أي والكافر الذي لم نعرفه، أي لم نعلمه، الحي أي الكافر القائمة به الصفة المقتضية للحس والحركة الإرادية منهم أي الكفار والميت أي الكافر
/ أق 91 ب /
الذي فارقت روحه بدنه، الإنس أي الحيوان الناطق والجن، أي الأجسام اللطيفة الهوائية المتشكلة بالأشكال المختلفة الخبيثة، الظاهرة منها الأفعال العجيبة الموجودون في الأرض قبل آدم بألفي عام، الذين هم أولاد إبليس، وقيل أولاد الجان الداخل مطيعهم الجنة وعاصيهم النار المرسل إليهم نبينا صلى الله عليه وسلم بالإجماع، المكلفون بشريعته صلى الله عليه وسلم الساكن مؤمنهم القرى والجبال وكافرهم الجبال والبحور الجائز للآدميين الموحدين نكاح
إناثهم.
[براءة أهل الوعيد]: ومنها براءة أي بغض أهل أي أصحاب الوعيد أي الشر، بالقلب وشتمهم باللسان وهم أي أهل الوعيد القوم الذين ذكرهم أي نص عليهم الله أي واجب الوجود لذاته في كتابه أي الله أي قرآنه، فأوجب أي أثبت لهم أي لأهل الوعيد دخول النار أي دار العذاب. فالواجب أي الثابت علينا معشر المكلفين أن نبرأ أي نبعد منهم أي من أهل الوعيد، أي أن نميل عنهم بقلوبنا وجوارحنا لعصيانهم، وأن نعلم أي نعتقد أنهم أي أهل الوعيد من
أهل
/ ا ق 192 /
أي أصحاب النار، أي دار العذاب وأهل أي أصحاب الوعيد أي الشر والعذاب قال في المختار: الوعد يستعمل في الخير والشر يقال وعد يعد بالكسر وعدا قال الفراء: يقال وعدته خيرا ووعدته شرا واذا أسقط الخير والشر قالوا في الخير الوعد والعدة وفي الشر الإيعاد والوعيد – ومثله في القاموس. وعلى هذا يحمل قول بلدينا رحمه الله: الوعد في الخير والوعيد في الشر. وهم أي أهل الوعيد: هامان أي وزير فرعون المذكور في قوله تعالى (وَقَالَ فَرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْن لي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (* وقارون المذكور في قوله
1
2
1 ــ انظر مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص (303).
2 ـ انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي ص (326).
3 ــ سورة القصص، الآية (08).
201