العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦العقد النضيد على نكتة التوحيد
1
تعالى (إِنْ قَارُونَ كَانَ من قَوْمٍ مُوسَى (وفرعون المذكور في قوله تعالى (اذْهَبْ إِلَى فَرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (2، والنمرود المذكور في قوله تعالى ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي ربه) 3، وامرأة أي زوجة نوح عليه الصلاة والسلام وامرأة اي زوجة لوط
/ أق 92 ب /
المذكورتان في قوله تعالى (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ) 4 الآية و براءة أي بغض الأشخاص أي الأفراد المعنيين بالقلب وشتمهم باللسان وهي براءة براءة الأشخاص]: كُلُّ من أي شخص رأينا معشر المكلفين بها أي أبصرنا وعرفنا منه أي ممن رأينا منه شراً، أي معصية. وتجب أي تطلب منا طلبا جازما علينا معشر المكلفين براءته أي الميل عنه بالقلب والجوارح ولشره أي معصيته والقصد أي الإتيان إليه أي إلى من علمنا منه شرا بها أي بالبراءة قال في المختار: والقصد إتيان الشيء وبابه ضرب تقول قصده وقصد له كله بمعنى واحد وقصد قصده أي نحا نحوه وبراءة الأشخاص واجبة على المكلف عند أول بلوغه كولايتهم لقوله تعالى (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ) وقوله (إنَّا بُرَاءُ منكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ من دون الله (6 وأسبابها أربعة: الأول إخبار الله تعالى عن أحد أهل النار كفرعون و أبي لهب، والثاني إقرار الشخص بفعلة كبيرة لم يتب منها، والثالث مشاهدته على كبيرة أو إخبار عدلين أو أكثر بفعله إياها أو ببراءتهما منه، بدليل أن جابر بن زيد رضي الله عنه سمع لعن عدلين من أصحابه
بأنه
من
/ أق 93 أ /
5
رجلا فقال لعن الله من لعنتماه والرابع اشتهاره في الشر كأئمة الجور. ولا تجوز البراءة من فاعل الكبيرة إلا بعد العلم بأنها كبيرة، وتجب علينا أيضا:
6
1 ـ سورة القصص، الآية (76).
2 - سورة النازعات، الآية (17).
3
- سورة الأنبياء، الآية (80).
4 ـــ سورة التحريم، الآية (10).
5 ـــ انظر مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص (224).
6 ــ سورة التوبة، الآية (114).
1
202