العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧العقد النضيد على نكتة التوحيد
[براءة السلطان الجائر]: براءة أي بغضنا السلطان أي الحاكم الجائر أي الآتي بالأحكام الشرعية جملة على غير الوجه المأمور به فيها، بقلوبنا وشتمنا له بألسنتنا، وبراءة كاتبه أي السلطان الجائر أي ضابط ماله الداخل عليه والخارج منه وأمره ونهيه ووعده ووعيده وخبره وإخباره بالكتابة، وبراءة وزيره أي السلطان الجائر أي حامل ثقله ومعينه ومشاركه في رأيه، وبراءة خازنه أي السلطان الجائر أي حافظ ماله، وأما من أي القوم الذي كان أي استقر تحت أي أسفل لوائه أي السلطان الجائر، أي أمره ونهيه، فلا نبرأ منه لأنه أي من كان تحت لوائه، ربما كان أي وجد فيهم أي من كان تحت لوائه من مسلم أي متق آت بالقول والعمل معا، فلزمهم أي المسلمين الذين كانوا تحت لوائه أي) تحته) إليهم ولم تفارقهم تقية 2 أي وقاية وتستر ومداراة، بعدم إظهار الطاعة التي عليها المسلمون بإظهار ما عليه ذلك السلطان وأعوانه على أنفسهم أي ذواتهم وأموالهم وأعراضهم وحرمهم فلم يظهروا الوفاء بالدين الذي أبطنوه خوفا من ذلك الجائر فلا نبرأ منهم لأجل الوفاء الباطني
/ ا ق 93 ب /
[البراءة المطلقة]: وتجب علينا أيضا براءة أي بغضنا كل من أي مكلف رجع أي انصرف من الإسلام أي التوحيد إلى الشرك أي الكفر، وبراءة كل من أي مكلف رجع أهل اي أصحاب الصواب أي الحق إلى أهل أي أصحاب الخلاف أي المخالفة والخطإ في
الدين
1 ـ كلمة غير واضحة في المتن
2
التقية:
هي
الحذر والسترة. انظر عقيدة التوحيد للشيخ عمرو بن جميع بتحقيق أحمد بازين ص (36). التقية: اسم لاتقى، يتقي، والتاء بدل عن الواو، كما في التهمة والتخمة. والمراد هنا التحفظ عن ضرر الغير بموافقته في قول أو في فعل مخالف للحق وهي تنقسم في حكمها التكليفي إلى خمسة أقسام: الواجب منها: ما كان لدفع الضرر الواجب فعلا، والمستحب: ما كان فيه التحرز عن معارض الضرر، بأن يكون تركه مفضيا بالتدريج إلى الضرر، والمباح: ما كان التحرز عن الضرر وفعله مساويا في نظر الشارع، والمكروه: ما كان تركها وتحمل الضرر أولى من فعله. وأخيرا المحرم منه: ما كان في الدماء. انظـ التقية، مرتضى الأنصاري ص (40 ـ 41).
203