العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢١

العقد النضيد على نكتة التوحيد

أصحاب علي فاعتزلوا الناس ولازموا البيت والمساجد قائلين: " نشتغل بالعلم والعبادة فسمو: معتزلة ". ولكن الرواية الأولى هي الأرجح من بين مختلف الروايات في هذا الشأن.

المنزلة

وللمعتزلة أصول خمسة اشتهروا بها، وهي التوحيد، والعدل، والوعد والوعيد، بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن خالف المعتزلة في خلق القرآن والرؤية والتشبيه والقدر وان صاحب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر لكن فاسق فليس منهم، ومن

وافقهم فيما ذكرنا فهو منهم، وإن خالفهم فيما سوى ما ذكرنا مما اختلف فيه المسلمون 2. وقد افترقت المعتزلة إلى عدة فرق، تكفر كل واحدة منهم الأخرى، وهذه أسماء تلك الفرق: الواصلية، والعمروية، والهذلية، والنظامية والمردارية والمعمرية والثمامية والجا حظية والخابطية والحمارية والخياطية والشحامية و أصحاب صالح قبة والمريسية والكعبية والجبائية والبهشمية، وهي اثنتان وعشرون فرقة، اثنتان منهما ليستا من فرق الإسلام وهما: الخابطية والحمارية.

4

كان هذا بشكل مختصر عن فرقة المعتزلة، ننتقل الآن للحديث عن فرقة الأشاعرة، والأشاعرة هم أتباع أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المنتـ إلي أبي الأشعري رضي الله عنهما

وقد كان أبو الحسن الأشعري من أهل البصرة، وكان معتزليا أول أمره، ثم عدل عن آرائهم، معلنا ذلك في الجامع الكبير بالبصرة في يوم الجمعة مناديا بأعلى صوته " من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فانا اعرفه نفسي، انا فلان ابن فلان كنت أقول بخلق القرآن، وان الله لا يرى بالأبصار، وان أفعال الشر أنا افعلها، وأنا تائب مقلع " 5. ولأن أم أبا الحسن الأشعري بعد وفاة والده كان قد تزوجها أبو علي الجبائي إمام المعتزلة في عصره،

1. منهج علماء الحديث والسنة في أصول الدين، مصطفى حلمي ص (91). 2. الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم، ص (113).

3. الفرق بين الفرق للبغدادي، ص (24)

مؤسس

مذهب

4. هو علي بن إسماعيل بن إسحاق، أبو الحسن، من نسل الصحابي أبو موسى الأشعري (ت 324 هـ) الأشاعرة، كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين، ولد في البصرة، وتلقى مذهب المعتزلة، ثم رجع وجاهر بخلافهم، قيل أن مصنفاته جاوزت الثلاثمائة كتاب منها " مقالات الإسلاميين "، " الإبانة عن أصول الديانة "، " إمامة الصديق "، " الرد على المجسمة " انظر الأعلام للزركلي (4/ 263).

5

منهج علماء الحديث والسنة في أصول الدين، ص (174)

17