العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢١١العقد النضيد على نكتة التوحيد
جَرِيحُهُمْ أي مجروح الفئة الباغية أي المُسال دمه بضربه بنحو سيف، وإن لم يكن أي يوجد لهم أي للفئة الباغية مأوى أي مكان يأوون إليه أي ينزلونه ويلجؤون أي يستندون إليه أي إلى ذلك المأوى أي يتحصنون به، لم يتبع بالبناء للمفعول أي لم يمش خلف هاربهم أي الفار منهم، وَلَمْ يُقْتَلْ أي لم يمت جَرِيحُهُمْ أي مجروح الفئة الباغية أي المسال دمه منهم
سيف كما مر
2
[حكم سلاح البغاة]: وأما سلاح أي الآلات التي يحارب بها [البغات] 3 أي المتعدون حدود الشرع، الساطون على خلق الله تعالى، فقال بعضهم ترد بالبناء للمفعول أي يصرف ذلك السلاح إليهم أي إلى البغات، وقيل أي وقال بعضهم تدفن بالبناء للمفعول أيضا، أي تكتم في الأرض أي الجسم المبسوط المقابل للسماء هي لغة كلما سفل
4
/ أق 96 ب /
والقاموس 5 والسماء فيها كلما علا وارتفع كما فيها أيضا 6 وقيل أي وقال كما في المختار بعضهم تباع أي سلاح البغات أي تعوض بشيء كالدنانير والدراهم يسمى ثمنا لها، ويتصدق بالبناء للمفعول أي يعصم بثمنها أي سلاح البغات أي ما أخذ بدلا منها من النقد أو غيره على الفقراء، أي المحتاجين من المؤمنين الذين شهدوا أي حضروا القتال أي الحرب ويبرأ أي يبعد منهم أي من البغات بالقلب والجوارح بسبب ذلك البغي، وحاصل المعنى أن الواجب على الإمام العادل وجماعته في أهل التوحيد، أخذ زكاة أموالهم منهم ودفعها لفقرائهم، ودعاء من بغي منهم إلى ترك بغيه فإن تركه تركه الإمام وجماعته على حاله، وإن لم يتركه قاتلوه وتبرأوا منه وقتلوا المجروح منه واتبعوا الهارب منه إن كان له حصن يَتَحَصَّنُ فيه
1 - انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي ص (51).
2 ـ يقول تعالى " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلا فأصلحوا بينهما فإن بغت احداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ". سورة الحجرات، الآية (09).
3
وردت كلمة " البغات " في الأصل بالتاء المفتوحة، والأصح أنها تكتب بتاء مربوطة " البغاة " على وزن " الرماة " و " العراة " و " الحفاة " و " الشراة "
4 ـــ انظر مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص (06).
5 - انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي ص (636).
6 - انظر المرجعين نفسيهما، مختار الصحاح والقاموس المحيط الصفحتان (133) و (1296) على
التوالي.
207