العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

العقد النضيد على نكتة التوحيد

ويَتَقَوَّى به على المسلمين، وإن لم يكن له ذلك الحصن لم يُقتل المجروح منه ولم يُتبَعِ الْهارب

منه ويُبرا

/19731/

منهم

منه ويُرَدُّ له سلاحه المأخوذ منه حالة القتال في قول بعضهم، ويُدفن في قول بعض آخر ويُبَاعُ ويُعطى ثمنه لفقراء المسلمين الحاضرين للقتال في قول آخرين، ويُبْرَأُ لأجل بَغْيِهِم في قول الجميع، ويحرم سبي ذريته وغنيمة ماله في قول الجميع أيضا. والصحيح من الأقول الثلاثة في السلاح، القول بردها لأصحابها بعد الفراغ من القتال، وأن المصنف رحمه الله تعالى راعى معنى الفئة فذكر ضميرها في ضلوا وما بعده، وأن السلاح يذكر ويؤنث كما يفيده صنيع المصنف وكما صرح به صاحبا المختار والقاموس 2. والحكم أي المحكوم به في أهل أي أصحاب الكتاب أي اللفظ المنزل بنحو الأمر والنهي والخبر والاستخبار على موسى عليه الصلاة والسلام بالنظر إلى اليهود، وعلى عيسى عليه السلام بالنظر إلى النصارى باتفاق وإلى الصابين أيضا على قول فحكم الصابين عند أصحابنا حكم أهل الكتاب؛ لأنهم يقرءون الزبور ويعبدون

/ أق 97 ب /

1

الملائكة ويصلُّون إلى القبلة، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنهم قوم بين اليهود والنصارى اختاروا مطائب التوراة ومطائب الإنجيل وقالوا أصبنا دينا، وقيل قوم بين اليهود والنصارى والمجوس، وقيل هم فرقتان فرقة تقرأ الزبور وتعبد الملائكة، وفرقة تعبد النجوم ولا تقرأ كتابا، فليسوا من أهل الكتاب على هذا. أن يُدعَوْا أي يسئلوا الرجوع إلى التوحيد أي إفراد الله تعالى في جميع كمالاته بالقول والعمل الصالحين، فإن جاءوا أي أهل الكتاب أي أتوا به أي التوحيد فلهم أي لأهل الكتاب ما الحقوق التي للمسلمين أي الموحدين من نحو السلام والمناكحة والموارثة، وعليهم أي على أهل الكتاب ما أي الحقوق التي على المسلمين أي الموحدين من نحو الزكاة وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصفة الدعاء إلى التوحيد أي يدعوا الإمام الرؤساء والأمراء من أهل [القرا] 3 وأهل البادية، وقيل

6

1 ـ انظر مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص (130).

-2

انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي ص (224).

3 - الأصح أنها تكتب بألف مقصورة " القرى ".

208