العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

العقد النضيد على نكتة التوحيد

أن أهل البادية يدعوهم فرادى إن علم لغتهم، وإلا فترجمانين أمينين فإن لم يأتوا أي أهل

الكتاب أي

/ أق 98 أ /

لم يجيئوا به أي التوحيد فَليُدْعَوْا أي أهل الكتاب أي يساقوا إلى دفع الجزية أي العدد المعين من الدراهم الآتي بيانه قال في القاموس: الجزية بالكسر خراج الأرض وما يخرج من الذمي بالذل أي الهوان والقهر أي الغلبة والهوان الإستخفاف والذل، فإن استكانوا أي أهل الكتاب أي خضعوا لذلك الدعاء المأخوذ من يدعوا على حد اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ للتَّقْوَى) 2 ودفعوها أي الجزية أي أعطوها للإمام، حُرِمَتْ أي امتنعت دِمَاؤُهُمْ أي أهل الكتاب، أي حرم سفكها، فقد عبر بحرمة سفك دمائهم عن حرمة قتالهم لاستلزامها لها، وفي تعبيره أي حرم قتالهم ذلك مجاز مرسل علاقته اللزوم حيث عبر باسم الملزوم على اللازم، وحرمت غنيمة أموالهم أي أهل الكتاب أي ما يملكونه من الأصول والمنتقلات، وحرم سبي أي أسر ذريتهم اي أهل الكتاب أي صغارهم، وحل أي جاز للمسلمين أي الموحدين أكل أي أخذ قال في القاموس: ويَستأكلُ الضعفاء أي يأخذ أموالهم 3 فليس

/ أق 98 ب /

المراد بالأكل هنا خصوص الأكل المتعارف بل الأخذ العام له وللبيع والصدقة ونحوها، وفي التعبير بالأكل عن الأخذ مجاز مرسل علاقته اللزوم حيث عبر باسم الملزوم عن اللازم لاستلزام الأكل للأخذ، ذبائحهم أي أهل الكتاب أي مذبوحاتهم وحل لهم أيضا نكاح أي وطي الحرائر أي غير الإماء من نسائهم أي أهل الكتاب أي إناثهم الآدميات 4، وإن لم يستكينوا

أي أهل الكتاب أي لم يخضعوا لذلك الدفع ولم يعطوها أي لم يدفع أهل الكتاب الجزية للإمام حلت أي أبيحت دماؤهم أي أهل الكتاب أي سفكها أي حل حربهم، وفي التعبير بحل الدماء عن حل الحرب مجاز إرسالي أصلي في المصدر تبعي في الفعل علاقته اللزوم حيث عبر باسم الملزوم عن اللازم، لأن حل الدماء يستلزم حل الحرب، وحل غنم أموالهم أي أهل

1 ـ المرجع نفسه ص (1270). والذمة العهد والكفالة. المرجع نفسه ص (1110). 2 - سورة المائدة، الآية (08).

3 - انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي ص (961).

4 ـ يقول تعالى " اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " سورة المائدة

، الآية (05).

6

209