العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢١٤العقد النضيد على نكتة التوحيد
الكتاب أي ما يملكونه، وحل سبي أي أسر ذريتهم أي أهل الكتاب أي صغارهم وحرم أي امتنع أكل أي أخذ
/ ا ق 199 /
ذبائحهم أي أهل الكتاب مذبوحاتهم وحرم نكاح أي وطي الحرائر أي غير الإماء من نسائهم أي أهل الكتاب أي إناثهم الآدميات، ودليل حل دماء أهل الكتاب إن امتنعوا من دفع الجزية وحرمتها إن أذعنوا له وحل أخذها منهم قوله تعالى (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ
الآخر) الآية.
[الجزية]: ويجب أي يثبت على كل كتابي بالغ أي مدرك منهم أي من أهل الكتاب صحيح أي سالم العقل أي الغريزة التي يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات، عشرة دراهم أي نقود مسكَكَاتِ معلومة قال في القاموس: والدرهم ستة دوائق والدائق قيراط والقيراط طَسُّوجَان، والطَّسو: حبتان، والحبة: سدس من ثمن درهم وهو جزء من ثمانية واربعين جزء من درهم = ويُزَادُ أي يحمل على النصراني واحد النصارى درهمان، وحاصل المعني أن الواجب على الإمام العادل في اليهود والنصارى اتفاقا والصابين على قول بعض العلماء أمرهم بالتوحيد، فإن قبلوه
2
/ أق 99 ب /
ثبتت لهم وعليهم حقوق أهل التوحيد كلها، من نحو الولاية والبراءة والمناكحة والموارثة وأخذ الصدقات، وإن لم يقبلوه أمرهم بدفع الجزية، فإن قبلوا أمره ودفعوها له حرم عليه سفك دمائهم وغنم أموالهم وأسر صغارهم وحلَّ له وجميع الموحدين تناول ذبائحهم وتزوج نسائهم الحرائر دون [الإيماء]، وإن امتنعوا من دفعها له حَلَّ له سفك دمائهم وغنم أموالهم وأسر صغارهم، وحَرُمَ عليه وعلى جميع الموحدين تناول ذبائحهم وتزوج نسائهم الحرائر، وأن قَدْرَ الجزية التي يأخذها منهم في كل شهر اثني عشر درهما من كل نصراني، وعشرة دراهم من كل يهودي، وأن على الصابئ ما على النصراني عند بعضهم، وأن بعضهم قال:
1 ـ سورة التوبة، الآية (29).
2 - انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي ص (954).
3 ـ مفردها " أمة " عندها يكون الجمع " إماء " وليس إيماء لقوله تعالى " وانكحوا الأيامي منكم والصالحين
من عبادكم وإمائكم " سورة النور، الآية (32).
210