العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢١٩العقد النضيد على نكتة التوحيد
وأربعة من الأنبياء بعثوا أي أرسلوا أي أمروا بالسيف، أي القتال وفي تعبيره بالبعث بالسيف عن القتال مجاز إرسالي علاقته اللزوم حيث عبر باسم اللازم عن الملزوم لاستلزام القتال للسيف، أو باسم الملزوم عن اللازم لاستلزام السيف للقتال. وأولئك الأربعة داود ويوشع 1 وموسى ومحمد صلى أي أنعم الله أي واجب الوجود لذاته عليه أي على محمد بالرحمة وعليهم أي داود ويوشع وموسى أجمعين اي كلهم
•
وأربعة لم يموتوا أي لم تفارق أرواحهم أبدانهم الى الآن أي زماننا هذا
/ أق 104 أ /
1:0
أولهم عيسى، وثانيهم إدريس الكائنان في السماء أي الفك العلوي، وثالثهم الخضر ورابعهم إلياس الكائنان في الأرض أي الجرم السفلي المقابل للسماء، وعيسى عليه السلام في السماء الثالث مكسوا بالريش كالملائكة عابدا الله فيها، وإدريس عليه السلام مَكْسُواً بالريش كالملائكة أيضا في السماء الرابعة وقيل في السادسة وقيل في السابعة وقيل في الجنة، وقد رفع الله تعالى عنهما شهوة الطعام والشراب والجماع والبول والغائط، والرافع لعيسى إلى السماء السحابة، ولإدريس الملك الموكل بالشمس ولم ينزل منها إلى الآن وعيسى نزل منها ورجع إليها
من أي القوم الذي له اسمان أي علمان من الأنبياء أي الرجال الموحى إليهم بشرع أمروا بتبليغه أولا أربعة أنبياء هم: يعقوب سمي به لتعقبه في بطن أمه بعد خروج أخيه العيص منه وهذا اسمه الأول وهو أي يعقوب إسرائيل أي صفي الله وهذا اسمه الثاني، وعيسى وهذا اسمه الأول وهو أي عيسى المسيح لكونه ممسوح القدمين، وقيل
3
/ أق 104 ب /
1 ـ هو يوشع بن نون بن إفرائيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام، وهو الذي بعثه الله بعد وفاة موسى عليه السلام إلى بني إسرائيل نبيا، وأمره بالمسير إلى مدينة اريحا مدينة الجبارين، واختلف العلماء في فتحها على يد من كان. انظر الكامل لابن الأثير ص (60).
- 2
روى الدارقطني من طريق مقتل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: الخضر ابن آدم لصلبه. وقال أبو حاتم: سمعت مشيختنا أبو عبيدة وغيره قالوا: إن اطول بني آدم عمرا الخضر، واسمه خضرون بن قابيل بن آدم. وذكر ابن قتيبة عن وهب بن منبه: اسم الخضر يلياء بن ملكان بن فالع بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح وقيل غير هذا في روايات أخرى. انظر قصص الأنبياء لابن كثير ص (380). 3 ـ انظر قصص الأنبياء لابن كثير ص (256).
215