العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥العقد النضيد على نكتة التوحيد
للمشركين، وعصاة الموحدين الذكور والإناث والأحرار والعبيد ففي الكافرين مجازا التغليب حيث غلب الذكور لشرفهم على الإناث، وعبر عن الجميع بالعبارة الخاصة بالذكور كما في قوله تعالى (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (1) وعلاقته الصحبة كما أفاده العلامة ابن يعقوب.2
[ما يجوز وما لا يجوز في حقهم]: ومن أي والمكلف الذي دعى أي طلب من الله تعالى للملائكة بدخول الجنة أي دار الثواب أو قال أي تلفظ بقوله ثوابهم أي الملائكة أي أجرهم دخول الجنة أي دار الثواب، فقد كفر أي تحقق عصيانه ونفاقه، ومن أي والمكلف الذي قال أي تلفظ بقوله الملائكة ذكور أي أشخاص لهم اللحى وآلات الوطي أو تلفظ بقوله الملائكة إناث أي أشخاص لا لحى لهم ولهم الفروج، فهو أي القائل المذكور مشرك، أي كافر أي آت بخصلة من خصال الشرك أي الكفر، وهل يقال / أق 109 أ /
لهم أي للملائكة هم رجال؟ أي غير إناث قيل: أي قال بعض العلماء: ذلك القول المأخوذ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) 3 ثقيل أي مكروه بدليل ما بعده، وفي تعبيره من يقال على حد
به عنه مجاز إرسالي تبعي علاقته اللزوم لاستلزام الثقل للكراهة، فقد عبر باسم الملزوم عن اللازم أو استعاري بأن شبهت الكراهة بالثقل بجامع نفرة النفس عن كل، واستعير لها اسمه استعارة أصلية تصريحية تحقيقية واشتق منه تقيل بمعنى مكروه على طريق التبعية التصريحية التحقيقية. وقيل أي وقال بعض ذلك القول جائز أي مباح لا كراهة فيه للآية المشار إليها بقوله قال الله اي واجب الوجود لذاته تعالى أي علا وارتفع على كل الحد وعن
كل نقص
وعلى الأعراف أي التلال بين الجنة والنار رجال 4 قيل: أي قال بعض العلماء الرجال في الآية هم الملائكة أي الأجسام النورانية القادرة على التشكل بالأشكال المختلفة الحسنة وعلى الأفعال الشاقة وبهذا القول تم الإستدلال بالآية على أنه يجوز أن يقال للملائكة رجال، وقيل:
1 - سورة التحريم، الآية (12).
2 ـ لعله يقصد العلامة المنصور بن موسى بن يعقوب (6)، وهو من شيوخ وغلانة ببلاد أريغ منطقة تقرت جنوب شرق الجزائر. انظر معجم أعلام الأباضية قسم المغرب
http://www.tourath.org/ar/content/category/9/21/41/
3 ـ سورة المائدة، الآية (08).
4
يقول تعالى " وعلى الأعراف رجال " سورة الأعراف، الآية (46).
•
221