العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

العقد النضيد على نكتة التوحيد

غير طائفة الملائكة والجن، وقال يونس المذكور: من أي المكلف الذي لم يعلم أي يعتقد ذلك التغاير بين الطوائف الثلاث فهو أي من لم يعلم ذلك مشرك أي أن نجعله من خصال الشرك

[أَصْلُ الأنبياء والرسل]: ويجب علينا معشر المكلفين أيضا أن نعلم أي نعتقد اعتقادا جازما لا يقبل التشكيك، أن الأنبياء أي الرجال الذين أوحى الله إليهم بشرع أمرهم بتبليغه أولا، كلهم أي أجمعين آدميون أي أنهم أولاد آدم كما دل على ذلك قوله. وأن نعلم أنهم أي الأنبياء من نسل أي ولد آدم اي أبي البشر عليه اي آدم السلام أي التحية فإن قيل: أي تلفظ لك أيها المخاطب أي مخاطب كان بهل يجب علينا أي يطلب منا معشر المكلفين طلبا جازما أن نعلم أي نعتقد

/ أق 110 ب /

أَنَّ شرائعهم أي الأنبياء أي مللهم التي كلفهم الله تعالى بها متفقة أي متحدة أو مختلفة؟ أي غير متحدة أي فان سألك سائل عن وجوب علينا باتحاد أديانهم واختلافها فقل: أي فأجبه بقولك له: ليس بواجب علينا معشر المكلفين ذلك العلم. وشرائعهم مختلفة لقوله - صلى الله: ((نحن معاشر الأنبياء اخوة لعلاة ابونا واحد وامهاتنا شتى)) ' وأبوهم دين عليه وسلم

1

الإسلام وأمهاتهم شرائعهم والعلاة جمع علة وهي الضرة فالعلاة هي الضرائر، قال في القاموس: والعلَّة الضَّرَّة، وبنوا [العلاة] 2 بنوا أمهات شتى من رجل واحد، لأن الذي تزوجها على أولى كانت قبلها ناهل، ثم عل من هذه.3. وقال أيضا: والنهل محركة أول الشرب 4 والعلل، محركة، الشربة الثانية، وقد شبه صلى الله عليه وسلم دين الإسلام بالأب بجامع شمله الإحتياج إلى كل واستعار له اسمه استعارة تصريحية تحقيقية والملل بالأمهات لذلك الجامع إليها واستعار لها اسمها ذلك الإستعارة ولقوله تعالى (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شرْعَةً وَمَنْهَاجًا).

كتاب الفضائل، باب فضائل عيسى عليه السلام، الحديث رقم (145) 1 - رواه مسلم في صحيحه، بحديث محمد بن رافع عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الأولى والآخرة " قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: " الأنبياء إخوة من وأمهاتهم شتى ودينهم واحد فليس بيننا نبي

2 - العلات بناء مفتوحة كما ورد في القاموس المحيط.

علات

3

انظر القاموس المحيط للفيروزابادي ص (1035).

4 - المرجع نفسه ص (1066).

5 - سورة المائدة، الآية (48).

223