العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨العقد النضيد على نكتة التوحيد
وَمَنْ أي والمكلف الذي قال تلفظ بقوله لا أعرف أي لا أعلم آدم أي أبي البشر عليه أي آدم السلام أي التحية فهو أي ذلك القائل مشرك، أي كافر تجري عليه أحكام المشركين، / أق 111 أ /
ومن والمكلف الذي قال أي تلفظ بقوله ليس أي لا يجب علي بتشديد الياء من معرفته أي آدم أي علم اسمه شيء هو معرفة ذلك الاسم الذي هو لفظ آدم فمن معرفته بيان تقدم على مبينه، والمراد بآدم الاسم لا المسمى فدعه أي أنت أيها السامع له أي اتركه أي لا تحكم عليه بالشرك بناء على القول بعدم وجوب معرفة اسم آدم و نبوته ورسالته، لعدم النص عليها في
الكتاب
والسنة
ومن أي والمكلف الذي قال أي تلفظ بقوله لا أعرف أي لا أعلم محمدا أي نبينا عليه أي محمد السلام أي التحية فهو أي ذلك القائل مشرك أي كافر جاحد تجري عليه أحكام أهل
الشرك، ومن
و المكلف الذي قال أي تلفظ بقوله ليس أي لا يجب علي بتشديد الياء من معرفته أي معرفة لفظ محمد شيء هو معرفة ذلك اللفظ فقد كفر أي عصى ونافق أي خرج عن الطاعة عصيانا وخروجا لا يوجبان إجراء أحكام أهل الشرك عليه، ففي كلامه أولا وثانيا استخدام لذكره آدم ومحمدا بمعنى الذاتين المشخصتين وإعادته الضمير عليها بمعنى اللفظين.
وسمي آدم آدما أي جعل
/ أق 111 ب /
لفظ آدم اسما لأبي البشر لأنه اي آدم بمعنى المسمى خلق أي وجد بعد العدم من أديم أي وجه الأرض 1 أي الجرم السفلي المقابل للسماء الذي هو أفضل منها عند بعض العلماء لأنه مسكن للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومدفنهم، ولوقوع الصلاة والحج ونحوهما فيها لا في السماء، وقال بعضهم: السماء أفضل منها لأنها لم تقع فيها معصية أصلا ولأنها مسكن الملائكة ومحل الشمس والقمر والكواكب، وكل الخلاف في غير قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأنها أفضل منهما باتفاق خصوصا فيه نبينا صلى الله عليه وسلم فإنه أفضل من بها، ومن العرش والكعبة وسائر بقاع الدنيا العلوية والسفلية
1 - انظر الكامل في التاريخ لابن الأثير ص (17) انظر أيضا قصص الأنبياء ص (108).
224