العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

العقد النضيد على نكتة التوحيد

وسُمِّيت حَوَّاءُ أي أم البشر حَوَّاءُ أي جعل لفظ حواء اسما لها لأنها أي حواء بمعنى المسمى خُلقت أي وجدت بعد أن كانت معدومة من ضلع أي عضو من أضلاع اي أعضاء آدم أي أبي البشر القصير اي غير الطويل ذلك الضلع اليسري أي الكائن في

/ أ ق 112 أ /

الجانب الأيسر من آدم عليه السلام 1. والأولى أن يقول لأنها خلقت من حي وهو الضلع القصير اليسرى من أضلاع آدم، والضلع مؤنث كما في القاموس 2، فالأولى أن يقول القصيرة بالتأنيث وقيل خلقت من الضلع اليمني، وإنما خلقت منه ليقوى سكونه إليها لأنها إذا كانت منه كانت كالبضعة من جسده، وذلك يقتضي قوة المحبة والسكون وقد كانت بينهما وأثرها باق بين كل زوجة وزوجها.

[مَا يُنْدَبُ مَعْرِفَتُهُ منَ الْمَلَائِكَة]: ويستحب بالبناء للمفعول أي يندب معرفة أي علم أحد وعشرين ملكا من الملائكة أي الأجسام اللطيفة النورانية القادرة على التشكل بالأشكال الحسنة القوية على الأفعال الشاقة أربعة منهم يختلفون أي يتغايرون في نزولهم على ابن اي ولد آدم اي أبي البشر بين الليل أي الزمان الذي بين غروب الشمس وطلوع الفجر الصادق والنهار، أي الزمان الذي أوله طلوع الفجر وآخره غروب الشمس، وهؤلاء الأربعة هم الحفظة في قول بعضهم، وقيل الحفظة اثنان واحد عن اليمين وواحد

/ أق 112 ب /

على الشمال لقوله تعالى (عَنِ الْيَمِينِ وَعَن الشَّمَالِ قَعِيدٌ) 3 وصاحب اليمين يكتب الحسنات، وصاحب الشمال يكتب السيئات، وقيل الحفظة ستة وقيل لا يحصرون في عدد معين

ويكتبون كل ما يقع به التلفظ حتى الأنين الواقع في المرض 4، كما قال صاحب الجوهرة:

بِكُلِّ عَبْدِ حَافِظُونَ وَكُلُوا

وَكَاتِبُونَ خَيْرُهُ لَنْ يَعْمَلُوا

1

مِنَ امْرِهِ شَيْئًا فَعَلُ وَلَوْ ذَهَلْ حَتَّى الأنينَ فِي المَرَضِ كَمَا نُقِلْ:

1

انظر الكامل في التاريخ لابن الأثير ص (18). انظر أيضا شرح عقيدة التوحيد للعلامة داوود بن

ابراهيم الثلاثي ص (68).

2 - انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي ص (742).

3 ـ سورة ق، الآية (17).

4 ـــ أنظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير ص (1556).

225