العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

العقد النضيد على نكتة التوحيد

وقيل لا يكتبون إلا ما يؤجر أو يعاقب عليه، يجتمعون عند صلاة الفجر ثم يعرج الذين باتوا ويسألهم الله عن خلقه وهو أعلم به منهم بقوله لهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون له: تركناهم وهم يصلون وآتيناهم وهم يصلون، وكاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات، فإذا عمل العبد حسنة كتبها ملك اليمين، وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: دعه يسبح او يستغفر 2 واثنان منها مُزَكَيَان أي مادحان الأعمال أي أفعال بني أي

ساعات لعله

أولاد

/ أق 113) /

سبع

آدم أي أبي البشر ولعل المراد بتزكيتها تلك الأعمال مدحها عند الله عند عرضها عليه،

الإثنين

الثابت بقوله صلى الله عليه وسلم: ((تعرض أعمال العباد على الله عز وجل كل يوم ويوم الخميس)) 3 وثمانية منها حملة اي رافعة على رؤوسها العرش اي الجسم النوراني العلوي المحيط بجميع الأجسام وهم في الدنيا أربعة وفي الآخرة ثمانية لقوله تعالى (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ 4 أي فوق رؤوسهم يومئذ أي يوم القيامة ثمانية أملاك، تلك الأربعة الحاملة له في الدنيا وأربعة أخرى تعينها لضعفها من شدة هول ذلك اليوم، وبين أظلافها وركبها مسيرة خمس مائة عام وبين شحمة أذنها وعواتقها مسيرة سبع مائة عام، وبين أعقابها وأسفل أقدامها مسيرة خمس مائة عام ولما خلقهم الله تعالى قال لهم: احملوا عرشي فلم يقدروا على حمله فخلق الله لكل واحد منهم أعوانا مثل جنود السماوات السبع والأرضين السبع وما في الأرض من الحصى والثرى

/ أق 113 ب /

وقال لهم: احملوا عرشي فلم يقدروا على حمله فقال لهم قولوا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فقالوها وحملوه ونفذت أقدامهم في الأرض السابعة على متن الريح ولم تستقر وكتب في كل قدم منها اسما من اسمائه تعالى فاستقرت وقيل الحامل له ثمانية آلاف ملك وقيل ثمانية

1 ـ جوهرة التوحيد للقاني ص (187).

2 - انظر الكشاف للزمخشري (5/ 596).

3 ـ أخرجه الطبراني في الكبير (10 / الحديث رقم 9776)، بحديث يحيى بن أيوب العلاق عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تعرض أعمال بني آدم كل يوم اثنين وفي كل يوم خميس فيرحم المترحمين وويغفر للمستغفرين ثم يذر اهل الحقد بحقدهم

"

4 ـــ سورة الحاقة، الآية (17).

226