العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

العقد النضيد على نكتة التوحيد

صفوف من الملائكة ورضوان خازن أي متولي أمر الجنة أي دار الثواب، ومالك خازن أي متولي أمر النار أي دار العذاب، وجبرائيل أي عبد الله النازل على الأنبياء والرسل بالوحي، وميكائيل أي عبد الله الموكل بالسحاب، وإسرافيل أي عبد الله الموكل بالنفخ في الصور. فجبرائيل الذي هو رسول الله إلى أنبيائه ورسله ومعرفته واجبة، وميكائيل موكل بالسحاب، وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور كما مر. ويقال أن الله تعالى يظهر الأقضية التي قضى بها في الأزل ليلة النصف من شعبان، ويأمر السفرة الكرام بنسخها من اللوح المحفوظ في صحائف وإعطائها صحيفة الأرزاق المكتوب فيها رزق كل واحد من الخلق في

تلك السنة

من

تلك الليلة

/ أق 114 أ /

إلى مثلها من العام القابل لميكائيل، وصحيفة الحروب والزلازل والخسف المكتوب فيها جميع ما يقع من تلك المذكورات في تلك السنة من تلك الليلة إلى مثلها من العام القابل لجبرائيل، وصحيفة الأعمال المكتوب فيها جميع ما يقع من العباد من الأعمال في تلك السنة من تلك الليلة إلى مثلها من العامل القابل لإسماعيل صاحب سماء الدنيا، وصحيفة المصائب والموت المكتوب فيها جميع ما يقع منها في تلك السنة من تلك الليلة إلى مثلها من العام القابل لعزرائيل أي عبد الجبار، واللوح المحفوظ أي المصون فيه في الأزل ما أبرزه الله تعالى لخلقه، من نحو الأمر والنهي والوعد والوعيد والإيحاء والإعدام. فهو على هذا ملك وقيل أنه جبهة ملك وقيل أنه درة بيضاء مسيرة كل من طوله وعرضه خمس مائة عام، وقيل أنه جسم نوراني كتب فيه القلم بإذن الله تعالى ما كان وما هو كائن وما سيكون، في بعض الآثار أن الله لوحا أحد وجهيه ياقوتة حمراء، والثاني زمردة خضراء قلمه النور

/ أق 114 ب /

6

فيه يخلق وفيه يرزق وفيه يحيي ويميت وفيه يفعل ما يشاء في كل يوم، والقلم جسم نوراني خلقه الله تعالى وأمره بكتب ما كان وما يكون إلى يوم القيامة فكتبه، وملك أي الجسم النوراني اللطيف القادر على التشكل بالأشكال المختلفة الحسنة وعلى الأفعال الشاقة الموكل ب الإلهام أي إيقاعه بإذن ربه شيئا في قلب من شاء من عباده.

1 - انظر تحفة النبلاء من قصص الأنياء ص (51).

2 - انظر تحفة النبلاء من قصص الأنبياء لابن كثير، باب اللوح المحفوظ ص (59).

227