العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥العقد النضيد على نكتة التوحيد
لارتباع الناس فيهما، أي إقامتهم فيهما بلا غزو. وقيل: لأن وصفهما وافق ارتباع الأرض وهذا هو الظاهر. وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى بقوله (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا).
2
[أشهر الحج]: أشهر أي الأزمنة التي يوقع فيها الحج أي قصد الكعبة للنسك، قال بعضهم: هي شوال أي عاشر شهور السنة العربية، وسمي بذلك لشيل 7 الإبل فيه أذنابها للطروف. وقيل لشوال أرباب اللقاح فيه أي لقلة اللبن عندهم، وذو القعدة أي حادي عشر شهورها، وعشرة أيام من ذي الحجة أي ثاني عشر شهورها، وقيل أي وقال بعضهم:
مر
مر
/ أق 118 أ /
ثالث أشهر الحج عشرون يوما منه أي من ذي الحجة، وفي تسمية العشرة والعشرين شهرا آنفا. وقيل أي وقال بعضهم: ثالث أشهر الحج ذو الحجة أي ثاني عشر شهورها كما ما كله 3 أي جميعه، والأولى الإتيان بواو العطف أولا وثانيا، والحاصل أنه وقع الخلاف في أشهر الحج ما هي فقال ابو حنيفة: هي شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة وهذا هو مذهبنا. وقال الشافعي: هي شوال وذو القعدة وتسعة أيام من ذي الحجة وليلة النحر إلى طلوع الفجر وقال مالك: هي شوال وذو القعدة وذو الحجة كله. وقال بعضهم: هي شوال وذو القعدة وعشرون يوما من ذي الحجة، وتظهر فائدة الخلاف في طواف الإفاضة فإنه يجوز تأخيره إلى آخر ذي الحجة عند القائل بأنها ثلاثة وإلى آخر العشرين يوما من ذي الحجة عند القائل بأنها شوال وذو القعدة وعشرون يوما من ذي الحجة، وإلى أي وقت شاء عند القائل بأنها شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة، ويأتي به حيث شاء [
4 لأنه لا حد له معين على هذا القول
•
[
[الأيام المعلومات]: الأيام أي
/ أق 118 ب /
1 - سورة الأنفال، الآية (61).
2 - الشائلة من الإبل: ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فجف لبنها، ج: شول، على غير
قياس، جج
: أشوال، وشول لبنها: نقص، والناقة: جفت ألبانها، والإبل: لحقت بطونها بظهورها. انظر
القاموس المحيط للفيروزابادي ص (1021).
3 - لقوله تعالى " الحج أشهر معلومات " سورة البقرة، الآية (197).
4 ــ فراغ بمقدار كلمتين غير واضحتين في النسخة الأصل، وساقطتان من النسخة (ب).
231