العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦العقد النضيد على نكتة التوحيد
الأزمنة التي أول واحد منها طلوع الفجر وآخر غروب الشمس المعلومات أي المعروفات هي عشرة أيام قبل أي سابق يوم النحر، أي عاشر ذي الحجة الذي ينحر فيه الهدي وتذبح فيه الأضحية، وإلى هذه الأيام الإشارة بقوله تعالى (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) وسميت عشرة وإن كانت تسعة تغليبا للأكثر لشرفه كما مر. نظير
[الأيام المعدودات]: الأيام أي الأزمنة التي أول كل واحد منها طلوع الفجر وآخره غروب الشمس، المعدودات أي المحصيات لأنها مأخوذة من العد وهو الإحصاء كما في القاموس وقال البيضاوي: المعدودات هي المحصورة ثلاثة أيام بعد أي عقب يوم أي زمن نحر الهدي وذبح الأضحية مسميات تلك الأيام النحر أيام التشريق 3، ومذكورة بقوله تعالى (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ (4 وبهذا يقول الإمام الشافعي وأصحابنا رحمهم الله تعالى، وقال الإمام أبو حنيفة: هي يوم النحر ويومان بعده، واختلفوا أي العلماء المأخوذون من المقام أي تغايروا في أقوالهم
/ أق 119 أ /
في جواب الاستفهام عن يوم النحر أي الزمان الذي تنحر فيه الهدايا وتذبح فيه الضحايا المصور ذلك الإستفهام بقول القائل: هل هو أي يوم النحر من الأيام المعلومات السابقة أو هو من الأيام المعدودات المتقدمة فقال: أي تلفظ في ذلك الجواب قوم أي جماعة من العلماء بقوله: هو أي يوم النحر من الأيام المعلومات المذكورة آنفا وقال: أي تلفظ فيه قوم أي جماعة أخرى من العلماء بقوله: هو أي يوم النحر من الأيام المعدودات المذكورة آنفا، وقال: أي تلفظ فيه قوم أي طائفة أخرى من العلماء بقوله: هو أي يوم النحر معلوم أي بالنظر لما قبله، معدود أي بالنظر لما بعده
[الكبائر]: وتجب علينا معشر المكلفين معرفة أي علم الكبائر أي الذنوب الكبيرة من عصي بها وعذابها وهي جمع كبيرة أي عظيم من عصي بها وعقابها وقد اختلف العلماء فيها ما هي
؟ فقال بعضهم هي ما توعد عليه بخصوصه في الكتاب والسنة كالقتل والسرقة، وقال آخرون هي ما فيه حد كالقذف، وقال آخرون هي كل ذنب ولا صغيرة عندهم نظرا إلى
1 - سورة الحج، الآية (28).
2 - انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي ص (297).
3 - انظر حاشية شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي ص (513).
4 ـــ سورة البقرة، الآية (203).
2
232