العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩العقد النضيد على نكتة التوحيد
أنكر جملة الأنبياء مشرك أي كافر تجري عليه أحكام أهل الشرك، واستمر على هذا القول إلى يوم القيامة أي زمن قيام الخلق من قبورهم بين يدي خالقهم وقيام الحجة لهم وعليهم ليس منا]:
وليس معدودا منا معشر أهل الحق
/ أق 121 ب /
1
ولا يولي لنا من أي المكلف الذي قال أي تلفظ بقوله أن معنى القرآن أي اللفظ المنزل على محمد للإعجاز المتعبد بتلاوته غير مخلوق أي ليس موجودا بعد العدم والحاصل أن القائل بعدم خلق القرآن ليس من أهل الولاية عندنا بل هو من أهل البراءة، عندنا للأدلة الكثيرة النقلية الدالة على حدوثه كقوله تعالى (مَايَأْتِيهِمْ مِنْ ذكرِ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَتْ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ) 2 ولا أي ليس منا ايضا من أي المكلف الذي قال أي تلفظ بقوله إن اسماء الله أي المعاني الدال عليها نحو العالم والقادر والمريد والسميع والبصير مخلوقة أي موجودة بعد أن كانت معدومة. فالألفاظ المذكورة ونحوها مما في القرآن ليست أسماء الله تعالى ومن أسمائه معانيها ولا شك
1 ـــ يقول عمرو بن رمضان الجربي الثلاثي " وندين أيضا نحن اهل التوفيق إلى الله تعالى بجزمنا وإقرارنا أن الله أي واجب الوجود لذاته خالق أي موجد كلامه ". انظر اللآلئ المنظومات في عقود الديانات لعمرو بن رمضان الجربي الثلاثي. استوقف هنا عند ملاحظة مهمة جدا في هذا الشأن، وهو أن الرأي المتعلق بمسألة … ندين بأن الله خلق القرآن عند الإباضية يقول به إباضية المغرب، فنجد الشيخ عامر الشماخي يقول: خالق كلامه ووحيه ومحدثه وجاعله ومنزله ". هذا ويتشدد بعض الإباضية إذ يقول احد مشايخهم " ليس منا من قال أن القرآن غير مخلوق "، في حين أن إباضية المشرق يقولون بعدم خلق القرآن وانه كلام الله، وها هو الشيخ الرستاقي وهو مؤرخ إباضي من المشارقة يقول: " إن القرآن كلام الله ولا نقول انه هو ولا شيء منه مخلوق، ولكنه وحيه وكتابه وتنزيله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن هو من علم الله، وعلمه لم يزل، وهو غير محدث والقرآن كلام الله، والله تعالى لم يزل متكلما " ويستشهدون بذلك بقوله تعالى " الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان " سورة الرحمن، الآيات (1 - 4) ولم يقل خلق القرآن والإنسان. انظر الإباضية عقيدة ومذهبا، صابر طعيمة ص (99 - 103). هذا ونجد الأشعرية يناقضون مبدأ خلق القرآن إذ يقول صاحب الجوهرة:
القـ
رآن أي كلامـ
2 - سورة الأنبياء، الآية (02).
235
دوث واحـ ذر انتقام
ه