العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢العقد النضيد على نكتة التوحيد
1
أي ما يملكه من الأصول والعروض، والقائلون بذلك الأزارقة أي الزاعمون شرك أهل الكبائر ولا أي وليس منا أيضا من أي المكلف الذي زعم أي قال قولا باطلا واعتقد اعتقادا فاسدا هما أن إقامة الإمام صاحب الإمامة أي التقدم العام في أمور الدنيا والدين نيابة عنه صلى الله عليه وسلم ليست أي تلك الإقامة بواجبة أي غير مطلوبة طلبا جازما من كافة الناس، ولو كانت أو وجدت بشروطها أي شروط تلك الإقامة التي هي الأمور التي يتوقف وجوبها عليها، وهي كون المسلمين مثل نصف أعدائهم في العدد والعدد والحمولات والعلوفات وأمثالها، وعندهم من العلم ما يكفيهم والقائلون بذلك هم النكار 2.
[حكم ولاية المسلمين]: وولاية اي الميل بالقلب والجوارح إلى المسلمين أي المكلفين من الإنس والجن الآتين بالقول والعمل الصالحين، الأحرار والعبيد والذكور والإناث الغائبين والحاضرين المعلومين والمجهولين الأحياء والأموات، لأن المراد بهذه الولاية ولاية الجملة كما قال بلدينا رحمه الله تعالى 3 توحيد أي خصلة من خصال التوحيد أي الإسلام، والأمر أي طلب الإتيان بها أي بولاية المسلمين أي دعاء
"
/ أق 124 أ /
1 - الأزارقة وهم أصحاب نافع بن الأزرق (65 هـ): وهو نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي، البكري الوائلي، الحروري، ابو راشد، رأس الأزارقة، وإليه نسبتهم. انظر الاعلام للزركلي (7/ 351). جاء في كتاب الفرق بين الفرق " لم تكن فرقة للخوارج قط أكثر عددا ولا أشد شوكة من الأزارقة والذي جمعهم من الدين أشياء منها: أن دار مخالفيهم من هذه الامة مشركون، وكتنت المحكمة الأولى تقول بانهم كفرة لا مشركون، استباحوا قتل نساء وأطفال مخالفيهم وزعموا أنهم مشركون، وانهم مخلدون في النار، كما أنكروا الرجم، واستحلو ا كفر الامانة التي أمر الله بها على اعتبار ان مخالفيهم مشركون عندها لا يلزمهم أداء الامانة لهم " انظر الفرق بين الفرق للبغدادي ص (82)
وكان ذلك عام (171
هـ
2 - ظهرت فرقة النكارية في بلاد المغرب العربي عندما أحس إمام الدعوة الإباضية عبد الرحمن بن رستم الذي رغب في ترك الأمر شورى من بعده بين سبعة نفر يتولون تنظيم شؤونهم الداخلية في بلاد المغرب -). و من مقالاتهم السياسية التي خالفوا فيها الإباضية ما يلي: الإمامة غير مفترضة، صلاة الجمعة غير جائزة وراء أئمة الجور، لا يحل أخذ عطايا الملوك، لا تجوز ولاية المفضول. أما فيما يخص العقائد فنذكر منها: الحد في الأسماء، أسماء الله مخلوقة، الإمامة غير مفترضة، يجوز الانتقال من الولاية إلى الوقوف، الحرام المجهول حلال، جوزوا شرب الخمر على التقية، الوقوف في الأطفال كلهم، قالوا بلزوم العمل بالفرائض من غير العلم بها ولا يلزمنا من معرفتها شيء. انظر الإباضية عقيدة ومذهبا، صابر طعيمة ص (50 ـ 54).
3 ـ هو أبو سليمان داوود بن ابراهيم التلاتي كما سبق وأن أشرت.
238