العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٩العقد النضيد على نكتة التوحيد
شيعة علي بن أبي طالب وكانوا ببلاد العراق وقليل منهم بمصر وكانوا يرون أن تكون الخلافة في قريش وان عليا وأولاده من بعده أحق المسلمين بها.
بها.
شيعة بني أمية والتي كانت ترى أن لا خلافة خارج إطار قريش وأن بني أمية هم أحق
•
الخوارج وقد كانوا على شقاق مع الفريقين، فناصبوهما العداء، واستحلوا دماءهم كل هاته التشكيلات الثلاثة، إنما كانت نتيجة ظرف سياسي وفكري وعقدي مضطرب، انجر عن الانقسام حول مؤيد لعلي ومعارض له، ونزوع عن التأييد والمعارضة من قبل فريق ثان كما سبق وان ذكرنا
•
كل هذا إن دل على شيء إنما يدل على أن المناخ السائد وقتئذ، كان له بالغ الأثر في معتقدات الأباضيين ومبادئهم.
أما في ما يتعلق بقضية انتماء الاباضيين للخوارج أم لا، فهناك من يعتبر أن الذين كتبوا عن المذهب الاباضي من غير الاباضيين اضطربوا في تحديد علاقتهم بالخوارج، فأغلبهم ينسبهم للخوارج، ومنهم من قال هم أعدل الخوارج، ومنهم من وصفهم بالتقوى، وبعضهم حاول إنصافهم فقال أنهم أقرب الفرق إلى أهل السنة كما قال ابن حزم: وأقرب فرق الخوارج إلى أهل السنة أصحاب عبد الله بن يزيد الاباضي الفزازي الكوفي
1.
أفعال
6
في حين نجد أن الملطي في كتابه " التنبيه والرد " ينسب إليهم كل ما شنع وقبح من من قتل الناس وسبي الذرية، وقتل الأطفال، إلى تكفير الأمة وإفساد البلاد والعباد 2. كما نجد بعض المؤرخين ممن يعتبر أن بدع الإباضية لا تختلف عن بدع إخوانهم الخوارج 3. وبين هذا وذاك، فالحديث يجرنا لتحديد مصطلح الخوارج وماذا نعني به، وهنا لا أتحدث عن الخوارج كمذهب فحسب، ولكن كصفة أيضا، إذ اختلف المؤرخون في تحديد وتعريف الخوارج، غير أن اغلبهم أطلق كلمة الخوارج على الطائفة التي أنكرت التحكـ يم و جيش علي رضي الله عنه، وسُمِّيت هذه الطائفة بأسماء عدة منها: أهل النهروان، والحرورية، والمُحَكِّمة. في حين أننا نجد بعض المؤرخين يطلق كلمة خوارج على كل من
واعتزلت
1. الفصل في الملل والأهواء والنحل، ص (112)
2. انظر التنبيه والرد للملطي ص (42)
3. انظر الفرقة الناجية، محمد الموسوي (2/ 38).
25