العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٦؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، أتدري ما حقهم عليه؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: أن لا يعذبهم.)).
هذا ونجد الكثير من علماء الأمة قد تناولوا هذا العلم بالتمحيص والتدقيق واستفاضوا فيه كثيرا وألفوا عديد الكتب بخصوصه ولعلنا نذكر هنا أبا الحسن الأشعري وهو الذي قال: أن أول ما يجب على العبد معرفة الله تعالى 2. وكان قد سبق الحسن الأشعري في هذا الشأن بعض العلماء مثل واصل بن عطاء (131 هـ) وهو إمام المعتزلة وغيرهما كثير، أما بخصوص الكتب والمؤلفات في علم العقيدة والكلام لدينا على سبيل المثال لا الحصر " كتاب الإبانة عن أصول الديانة " و" مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين " وهما مؤلفان لأبي الحسن الأشعري، وكتاب " الفرق بين الفرق " للبغدادي وكتاب " الفصل في الملل والأهواء والنحل " لابن حزم، وكتاب " الملل والنحل " للشهرستاني وغير ذلك كثير
، ويسمى
وسمي علم التوحيد بهذا الاسم لأن مبحث الوحدانية أشرف مباحثه وأشهرها علم الكلام، أي الكلام في أمور العقيدة وما يتفرع عن ذلك كما عرفه الكثير من العلماء، حتى أن المتقدمين كانوا يقولون في الترجمة عن مباحثه: الكلام في كذا، أو لكثرة الاختلاف
العقائد
6
6
في مسألة الكلام ويسمى كذلك علم و علم أصول الدين، ويعتمد هذا العلم على الأدلة النقلية والعقلية، ونقصد بالنقلية النص، سواء كان القرآن الكريم أو الحديث الشريف. والعقلية التي تقوم على الاجتهاد وتحكيم العقل، وأغلب العارفين بشؤون هذا العلم يرون أن العقل عليه أن يقر بما جاء في النص ولا يناقضه ويجافيه، كما حصل مع البعض حينما غلبوا العقل على النص فاضطربت آراؤهم وأفكارهم ووقعوا في الكثير من المطبات
إن علم العقيدة والتوحيد يعتبر أصل الدين وجوهره، وله مبادئ يقوم عليها هي بمثابة القضايا والمسائل الكبرى لهذا العلم ألا وهي الواجبات والمستحيلات والجائزات، وسميت بمقدمة العلم لأنها أسماء لمعان يتوقف عليها الشروع في العلم.
1. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، انظر فتح الباري بشرح صحيح البخاري (347/ 13). انظر أيضا مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، باب " حق الله على العباد " الحديث رقم (
(3291) (149
2. المواقف في علم الكلام لعضد الدين الإيجي (1/ 165)
2