العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٨٠

العقد النضيد على نكتة التوحيد

1

والأبتر المقطوع الذنب ' والأقطع المقطوع اليد 2 والأجذم المقطوع الأصابع، والبركة زيادة الخير الإلهي في الشيء والباء للاستعانة باسمه تعالى لأنه يستعان به كما يستعان بذاته عز وجل أي أؤلف مستعينا ببسم الله الرحمن الرحيم

المشخصة

والاسم لغة: ما دل على مطلق معنى، وعرفا ما دل بنفسه على معنى غير دال ببنيته على زمان، وبنيته هي حركاته وسكناته وتركيب حروفه، وهو عند البصريين مأخوذ من السمو بتشديد الواو وبوزن العلو وبمعناه، لأن ما صدقه كلفظ زيد يدل على مسماه الذي هو الذات وبسبب دلالته عليه يعليه من الخفاء إلى الظهور ويرفعه عنه، أي الظهور بإظهاره له فأصله عندهم سمو بكسر السين أوضمها مع سكون الميم أو بفتحهما معا، ثم خفف بحذف آخره الذي هو الواو لكثرة استعماله، وعوض عنه همزة الوصل عند الابتداء به بعد تسكين أوله توسلا للنطق بالساكن، وزنه " إفع " بكسر الهمزة وسكون الفاء، وعند الكوفيين مأخوذ

من الوسم بكسر

الواو

/ أق 3 أ /

، وهو العلامة لأن ما صدقه كزيد علامة على مسماه الذي هو الذات المشخصة بدلالته عليه، ودلالة شيء على شيء علامة عليه، فهو علامة عليه بالنظر إلى دلالته عليه فأصله عندهم " وسم " بكسر الواو، فحذف أوله للتخفيف وعوض عنه همزة الوصل عند الابتداء به توصلا للنطق بالساكن فوزنه " إعل " بكسر الهمزة وسكون العين، قال في الخلاصة: يضمن فِعْلِ قَابِلِ الأصول في لفظ وَزَائـ د بلفظ

4

وحُذفت الألف من بسم الله الواقع في البسملة لفظا وخطا لكثرة استعمالها فيه، المناسب لها التخفيف بحذفها، وإنما حذفت منه دون الله والرحمن الرحيم مع أنها همزة وصل في الجميع

فيه بحمد الله فهو أجذم " سنن أبي داوود (4/ 261). واخرجه ابن حبان في صحيحه في باب ما جاء في الابتداء بحمد الله تعالى (1/ 173). واخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، باب ما يستحب من الكلام عند الحاجة، الحديث برقم (494).

1 - انظر لسان العرب لابن منظور (9/ 205)

2 - المرجع نفسه (46/ 3675).

3

المرجع نفسه (9/ 578).

4 - متن ألفية بن مالك (باب) التصريف) ص (61). ولعله سماها بالخلاصة قياسا على أحد الأبيات من تلك الألفية عندما يقول ابن مالك: أحصى من الكافية الخلاصة كما اقتضى غنى بلا خصاصة.

76